أيام الوحدة - السنة الأولى - الجزء 2: تعيين حومد وزيراً للعدل ومؤامرة اغتيال عبد الناصر السعودية
الثلاثاء 4 آذار
إلى اليوم والرئيس عبد الناصر في دمشق، وقد قرأنا في بعض الصحف أنه بدأ يتصل ببعض رجال السياسة السوريين. وقيل إنه اجتمع بفاخر الكيالي - وهو عضو في الحزب الوطني، المنضم برئاسة صبري العسلي، إلى ما يسمونه "التجمع القومي" الذي كان يحتل مكان الصدارة فيه خالد العظم ويسيره عملياً الضباط المسيسون، بزعامة أكرم الحوراني السياسية - مدة خمس ساعات، كما اجتمع مدة ساعتين ونصف الساعة إلى إحسان الجابري، الذي كان عضواً في التجمع القومي المذكور...
وقد استغربنا هذه المشاورات فليست لفاخر الكيالي هذه الزعامة حتى على حزبه الوطني السابق، بل إن أعضاء هذا الحزب، يأخذون عليه وعلى صبري العسلي، تراميهم على ما كان يسمى "التجمع القومي" للحصول على منصب وزاري، كما أن إحسان الجابري، ركب موجة هذا التجمع، حين أدرك أن زعامة حلب السياسية، لم تنتقل إليه إرثاً من أخيه المرحوم سعد الله، فسار في موكب المؤيدين لاتجاهات أصحاب السيف.. وهو يذكر سقوطه في انتخابات عام 1947، كما يذكر نجاحه الضعيف في انتخابات عام 1954..
ومن حقنا أن نشيد بوعي شعبنا، كلما ذكرت انتخابات 1947، لأنها أنهت زعامة "العائلات" الإقطاعية والرأسمالية وحملتني الانتفاضة الشعبية مع الدواليبي وقنبر والسباهي إلى مقاعد النيابة.
ومنذ تلك "المعركة الفاصلة" في تاريخ سورية السياسي، بقي لواء النصر معقوداً على جباه "القادة الشعبيين" في معارك الإرادة المتعاظمة لجماهير الشعب وسواده!...
الأربعاء 5 آذار
كنت ألقي محاضرة، في الحصة الثانية، على طلاب السنة الأخيرة من كلية الحقوق، حينما فاجأني الدكتور فؤاد شباط، عميد الكلية، بدخوله عليَّ في منتصف المحاضرة، وهذا دخول لم يكن مألوفاً قط، فلم أقف له، لأنني كنت شاهدت حدثاً مماثلاً في جامعة باريس، ولم يقف الأستاذ المحاضر للعميد حرمة للعلم، وهمس في أذني بأن سفير مصر يطلبني أن أتحدث معه في الحال على الهاتف لأمر هام.. فاستأذنت الطلبة، وخرجت من بينهم، فرنَّت في أذني تعليقات بعضهم: إنها الوزارة..
وأخبرني السفير محمود رياض وهو صديق قديم لعب دوراً هاماً في التقريب بين سورية ومصر، ثم أصبح وزيراً لخارجية مصر، وأميناً عاماً للجامعة العربية، بأن أنور السادات، الموجود في دمشق، يريد أن يراني في الحال، وأخبرته بأنني ألقي محاضرة، وسوف تنتهي بعد نصف ساعة، وسأكون عنده بعد ساعة.. وحين دخلت عليه، وتبادلنا التحية والسؤال عن الصحة والأحوال، سألني: ماذا ترى في أسلوب الحكم المقترح للجمهورية الوليدة؟ فأجبته بأنني أحمد الله سبحانه على فضله بتحقيق وحدة عمل لها القوميون العرب منذ فجر النهضة العربية الحديثة، وتمت بدون إكراه أو عنف. ولم أكن شخصياً أعتقد أن سورية، ذات الأربعة ملايين مواطن، تستطيع بإمكاناتها المتواضعة أن تصبح ذات يوم دولة كبرى، قادرة على ردع الدولة اليهودية، التي ترعاها دول الغرب وبخاصة أمريكا، وريثة التآمر البريطاني على العرب، خاصة وإن مواثيق الأمم المتحدة طوقٌ في أعناق الضعفاء وسلاح ماضٍ في يد الأقوياء. ومن أسف أننا أثبتنا للعالم أننا الضعفاء بعد هزيمتين كاسحتين مع إسرائيل، الأولى عام 1948 والثانية عام 1956.. وإذاً فإني سعيد بالوحدة ودولتها، وسوف نساندها في مجال أعمالنا بكل إخلاص، والذي آمله هو أن يقوم النظام الجديد، على أسس من النزاهة وكرامة الإنسان.
وعند هذه العبارة، فاجأني بقوله: "إذاً يجب عليك أن تحمل نصيبك من المسئولية وتشترك في الوزارة الجديدة، وقد اختارك الرئيس عبد الناصر لوزارة العدل. وكان معروفاً لنا، أن وزارة واحدة للجمهورية ستشكل برئاسة عبد الناصر، ولها مجلسان وزاريان واحد للإقليم الشمالي (سورية) والآخر للإقليم الجنوبي (مصر)..
وكان هذا العرض غير المتوقع مفاجأة أحرجتني.. فأنا أنتمي - سابقاً - إلى حزب الشعب، وكانت النظرة إليه غير مريحة من قبل الممسكين بزمام السلطة من المدنيين الظاهرين، ومن كان يقف وراءهم في الظل غير الخفي، ولا بد أنهم أعطوا الرئيس الجديد فكرة مشوهة عن هذا الحزب وقادته.. كذلك، فإن العمل الوزاري لم يكن جديداً عليَّ قبل قيام الوحدة الجديدة، فقد جربته ثلاث مرات سابقة، وكانت التجربة غير مريحة. وأطلعت السادات على حقيقة مشاعري، وذكرتُ له بأنني "مضمون" لتأييد الوحدة، وخير لي، وربما للبلد، أن أنصرف إلى التعليم الجامعي، الذي أحببته، وحققت به ذاتي التي أصبح التعليم جزأ من كيانها. فأنا نشأت معلماً ابتدائياً ثم مدرساً في ثانوية حلب ودار المعلمين فيها، وانتهيت أستاذاً في كلية الحقوق في الجامعة السورية (دمشق اليوم).. وأحب أن أستمر في أداء رسالة التعليم في الجامعة.. وعارض السادات حججي، وأصر على أن الوضع الجديد في حاجة إلى "المخلصين" المعروفين بإخلاصهم. وأن الوزارة ستضم "أصدقاء" لي، أعرفهم وأرتاح إلى التعاون معهم. ولم يذكر أسماءً ولكنه كاد أن يذكر، تلميحاً، اسم الدكتور ناظم القدسي، وهو الرجل الثاني في حزب الشعب، وأحد ساسته البارزين.. وقبلت العرض الكريم، ما دامت المهمة ذات أبعاد قومية.. وشكرت للرئيس ثقته، وتوكلت على الله..
ولكني سألت السادات إن كان على علم بالحديث الذي أفضى به إليَّ الأستاذ المهايني، فقال: إنه يعلم به، وأن معلوماتهم في القاهرة تؤكد أن أمريكا لن تترك الوحدة الجديدة ترتاح!..
وكثيراً ما ساءلت نفسي عن الذي رشحني، من دون أعضاء الحزب جميعاً وفيهم من عنده خبرة في الحكم أكثر مني!. وذهب بي التفكير إلى أنه لا بد أن أكرم الحوراني هو الذي ذكرني للرئيس.. حتى أنني شكرته مرة على هذا الاختيار وعاتبته في نفس الوقت عليه، لأني، صدقاً كنت أفضل عملي في الجامعة وإلى جانبها المحاماة..
وأذكر أنه اعتذر هامساً بتواضع... وأثنى على أمانتي وتجردي في العمل الحكومي..
وبقيت أعتقد هذا الاعتقاد سنوات طوالاً.. إلى أن قرأت في الكراس الذي نشره الأستاذ الحوراني أيام الانفصال (تاريخ 20 أيار 1962)، وهاجم فيه عبد الناصر والوحدة، المقطع التالي:
"وإنما الذي نفذه (الرئيس) منذ الشهر الأول للوحدة، هو اختيار وزراء الإقليمين السوري والمصري بنفسه وأصدر قراراً بتعيينهم، دون إصدار قرار جمهوري بتعيين رئيس مجلس تنفيذي للإقليم السوري، يتولى بنفسه اختيار الوزراء الذين يريد التعاون معهم.."
وهكذا تأكد لي أن عبد الناصر هو الذي اختار وزراء الوحدة، ولم يشرك أحداً في اتخاذ هذا القرار. ولكن من المؤكد أنه استشار الذين كان يثق بهم!...
وقد ألقى الرئيس عبد الناصر في مساء هذا اليوم خطاباً خطيراً، أعلن في بدايته الدستور الموقت للجمهورية العربية المتحدة، ثم فجَّر قنبلة أحدثت دوياً عالمياً، خلاصتها أن الملك سعود يموِّل مؤامرة ترمي إلى نسف طائرة عبد الناصر في الجو، وهو في طريق عودته إلى مصر، لكي يقضي على دولة الوحدة، وهي لا تزال وليدة في المهد. وكان ممثله فيها والد زوجته السورية أسعد إبراهيم، وأحد أعضاء مجلس النواب المحامي عزيز عباد. وكانت الخطة تقضي باستقطاب المقدم عبد الحميد السراج، الرجل القوي في سورية، ورئيس المكتب الثاني في الجيش (دائرة الاستخبارات)، وشراء ذمته بمبلغ ضخم من المال، قدره مليونان من الجنيهات الإنكليزية، كما حدده السراج في مؤتمره الصحفي الذي نشر فيه أرقام الشيكات التي تسلمها، والتي نشرت صحف اليوم التالي صورها، وفضح تفاصيل هذه المؤامرة الدنيئة، التي كان يطلع على تفاصيلها الرئيس عبد الناصر، خطوة فخطوة[1]..
وقد دخل إلى خزينة الدولة مبلغ تسعة عشر مليون ليرة سورية، جاءت دعماً ثميناً للميزانية "الشمالية"، استعنت به، حين أصبحت بعد شهور وزيراً للخزانة، "وضاع" مليون ليرة (لأن المليوني جنيه كانا يساويان عشرين مليون ليرة سورية) من اصل "الصفقة".
واذكر أنني سألت السراج ذات يوم عن هذا المليون، فابتسم، وقال إنه ذهب إلى جيوب "الوسطاء الشرفاء"!.. وظفر السراج بالتقدير والاحترام.
وقد زرت الدكتور ناظم القدسي في غرفته في فندق الأوريان بالاس بدمشق، وكان من عادته أن ينزل فيه، مع رشدي الكيخيا، منذ سنوات طويلة، وأخبرته بحديث السادات، على سبيل الصداقة، وقال لي بدوره إنه استدعي من حلب، للمشاورة، وقد اجتمع إلى السادات، الذي حدثه حديثاً عاماً، دون أن يعرض عليه الاشتراك في أي فعالية حكومية..
وشعوري أن السادات طلبه ليشترك في الحكومة، كوجه بارز من وجوه ساسة حلب وسياسييها البارزين لنكون اثنين في الوزارة من حلب، وهو تقليد ألفناه في المسار السياسي، وعرف راسخ أن تضم كل وزارة وزيراً أو أكثر من المحافظات الكبيرة... ويبدو أن ضغطاً شديداً قد مورس على السادات، لاستبعاده، من قبل الضباط المسيسين ومن أكرم الحوراني، باعتباره "رجعياً" ومن "جماعة حلف بغداد" وهي تهمة مكذوبة جملة وتفصيلاً.
وقد فندتها بالحجج والوثائق في كتاب لي كتبته عن حزب الشعب، خدمة للتاريخ.
وقد استبعد فعلاً، دون أن يشير أحد لا إلى دعوته من حلب للاستشارة، ولا إلى تكليفه بعمل ما في العهد الجديد.. وبذلك أكون أنا الوزير الوحيد، من أهل حلب ومن "حزب الشعب" الذي حله قيام الوحدة، كما حل غيره من الأحزاب السورية. وهو واقع ليس من شأنه أن يبعث السرور في نفوس كثيرين من أعضاء حزبنا السابق، الذين كانوا يأخذون عليَّ دوماً "يساريتي"، واعتباري أقرب إلى المبادئ الاشتراكية أكثر من قربي منهم!... وكان فاخر الكيالي عضواً في الوزارة، إلا أنه كان يمثل حارم في الانتخابات، وكان من أعضاء الحزب الوطني، الذي حل أيضاً..
وتوضحت لي أسباب دعوة القدسي إلى دمشق، من قبل السادات بعد ثمان وثلاثين عاماً من هذه الدعوة. فقد زارني في بيتي، في حي المالكي بدمشق، المحامي الأستاذ عاطف سلطان، الذي هاجر إلى بيروت، كما يقول، بعد وفاة زوجته، صبيحة الاثنين 19 أيار 1997، وهو أحد مؤسسي حزب الشعب، وأخبرني - فيما كنا نستعيد ذكريات الماضي - أن أنور السادات عرض فعلاً أحد المناصب على ناظم القدسي، واستأذنه القدسي بالسفر إلى حلب، لينجز بعض أعمال خاصة به ثم يعود إلى دمشق.. غير أن السادات اتصل به في حلب هاتفياً ورجاه أن يعتبر حديثهما مجمداً الآن.
وقد قص القدسي ما حصل له على بعض أعضاء "حزب الشعب" المنحل، وأضاف بأنه هو و رشدي الكيخيا مع الوحدة، وفي خدمتها، سواء أكانوا من العاملين فيها أو من المواطنين العاديين..
وأضاف الأستاذ سلطان، بأنهم جميعاً استنتجوا يومها أن عرض السادات على القدسي كان عرضاً جدياً.. غير أن ضغطاً شديداً مورس على الرئيس عبد الناصر من قبل الحوراني والبزري وأصدقائهما، لاستبعاد القدسي.. وهذا ما حصل بالفعل..
الخميس 6 آذار
ذهبت اليوم، مع أفراد الأسرة، إلى بيروت، لاستقبال أخي الدكتور أسعد، العائد من مقر عمله في روما، كمستشار في سفارتها. وقد تقرر ترفيعه (ترقيته) إلى مرتبة وزير مفوض، ونقله إلى الإدارة المركزية في دمشق..
وفيما كنا على مشارف صوفر، وأنا الذي أقود سيارتنا، حرن مكبحها ونحن على حافة وادي حمانا، وانزلقت بنا، في اتجاه الوادي، ولكن الله سلَّمنا من السقوط في الهاوية، بفضل ارتطام السيارة بعمود كبير، أوقفها..
ووصلنا إلى بيروت سالمين، وقضينا فيها نهارنا، وعدنا في المساء إلى دمشق، وبينما نحن في طريق العودة، سمعنا من راديو السيارة أسماء القائمة الوزارية الجديدة، برئاسة الرئيس جمال عبد الناصر..
ونظراً لأهمية الحدث، فإني أنقل أسماء أعضاء تلك الحكومة.
وقد اختار الرئيس أربعة نواب له، اثنان مصريان واثنان سوريان.
والمصريان هما عبد اللطيف البغدادي والمشير عبد الحكيم عامر
والسوريان هما أكرم الحوراني وصبري العسلي.
أما الوزراء، فهم:
زكريا محيي الدين، وزيراً للداخلية (مصري)
عبد الحميد السراج، وزيراً للداخلية في سورية (سوري)
حسين الشافعي، وزيراً للتخطيط (مصري)
حسن جبارة، وزيراً للتخطيط (سوري)
مصطفى حمدون، وزيراً للشئون الاجتماعية (سوري)
كمال الدين حسين، وزيراً للتربية والتعليم (مصري)
د. نور الدين طراف، وزيراً للصحة (مصري)
د. شوكة القنواتي، وزيراً للصحة (سوري)
أحمد حسني، وزيراً للعدل (مصري)
د. عبد الوهاب حومد، وزيراً للعدل (سوري)
فتحي رضوان، وزيراً للإرشاد القومي (مصري)
د محمود فوزي، وزيراً للخارجية (مصري)
صلاح البيطار، وزيراً للدولة (سوري)
أحمد حسن الباقوري، وزيراً للأوقاف (مصري)
أحمد الشرباصي، وزيراً للأشغال العامة (مصري)
نور الدين كحالة، وزيراً للأشغال العامة (سوري)
محمد أبو نصير، وزيراً للشئون البلدية والقروية (مصري)
أحمد عبد الكريم، وزيراً للشئون البلدية والقروية (سوري)
د. عبد المنعم القيسوني، وزيراً للاقتصاد والتجارة (مصري)
خليل كلاس، وزيراً للاقتصاد والتجارة (سوري)
د. كمال رمزي استينو، وزيراً للتموين (مصري)
سيد مرعي، وزيراً للزراعة (مصري)
أحمد الحاج يونس، وزيراً للزراعة (سوري)
فاخر الكيالي، وزيراً للخزانة (سوري)
د.حسن عباس زكي، وزيراً للخزانة (مصري)
علي صبري، وزيراً للدولة لشئون رياسة الجمهورية (مصري)
د. عزيز صدقي، وزيراً للصناعة (مصري)
د. مصطفى خليل، وزيراً للمواصلات (مصري)
أمين النفوري، وزيراً للموصلات (سوري)
فتحي رزق، نائباً لوزير الحربية
وتجدر الإشارة، إلى أن الوزارة التي لها وزيران، كان كل منهما يعمل في بلده، واختصاصه قاصر على إقليمه، أما الوزارات التي لم يعين لها إلا وزير واحد، فإنه كان صاحب اختصاص على جميع أراضي الجمهورية، ومركز إقامته القاهرة، مثل الشيخ الباقوري وحسن عباس زكي ومحمود فوزي وعزيز صدقي.. وكلهم مصريون، إلا الأستاذ صلاح البيطار (السوري)، فإنه عين وزير دولة ومركزه القاهرة.
ومنصب وزير الدولة، إما أن يكون لشخصية سياسية عظمى، لتقوية الحكومة بها، أو أنه يعطى لشخصية ثانوية، لإقامة توازن بين الأحزاب التي تتشكل الوزارة من ائتلافها. وكنا في مجالسنا السابقة نقول عن وزارة الدولة، إنها وزارة براتب وبدون عمل!..
غير أن الأستاذ البيطار عنصر له وزنه في السياسة، وقد كُرِّم بوزارة الدولة...
---
الحواشي:
[1] وفيما يلي أرقام هذه الشيكات، نقلاً عن كتاب محمد حسنين هيكل: "ما الذي يجري في سورية" (دون تاريخ) ص40: شيك رقم 85902 تاريخ 20 فبراير 1958 مسحوب على البنك العربي بالرياض بمبلغ مليون ستيرلينية إلى اسم عبد الحميد السراج وحول إلى حساب السراج بالبنك العربي بدمشق. شيك رقم 85903 بمبلغ 700 ألف ستيرلينية إلى عبد الحميد السراج (نفس التاريخ). شيك رقم 85904 بمبلغ 200 ألف ستيرلينية إلى عبد الحميد السراج (نفس التاريخ). وعلى أمثال هذه المؤامرات وما هو في حكمها من القباحات، تبدد أموال البترول، التي تنبع من الأرض العربية (الإسلامية).. ويتسائل المتسائلون، لماذا هزمنا في كل الحروب التي خضناها بالأسلحة الفاسدة!..