بين يدي هذه المذكرات - الجزء 5: خطاب عبد الناصر في 5 تشرين الأول رافضاً الحرب من أجل سورية وأول خلاف بين البيطار والحوراني
الخميس 5
استدعانا الرئيس إلى بيته الساعة1:30 ظهراً، وكان في مقدمة الحاضرين نوابه وجلس جميع الوزراء السوريين حوله وحول نوابه، وكأن على رؤوسنا الطير.. وراح الرئيس يشرح، الواقع الدولي، وكيف نجح الرجعيون العرب ودوائر الاستخبارات الأجنبية في استقطاب المارقين السوريين، وقال إنه اتخذ قراراً موجعاً لضميره ولأعصابه ولكنّه وجد أنّه قرار لابد أن يُتَّخذ، وهو وجوب إنهاء المعركة مع الانقلابيين السوريين، حفاظاً على ما تبقى من اتجاهات قوميه في سورية، خشية أن يشتط المتطرفون في الاندفاع في حماقتهم، داخلياً وخارجياً.
وشرع الرئيس في تلاوة البيان الذي سيذيعه هذا اليوم.. وكان يقرأ وكأنه يشرق بدمعه يحاول ألا يعبر بقوة عن نفسه.. وأدخلنا عليه بعض التعديلات أخذ بها برضا وتفهّم..
وما كاد ينتهي من قراءته، حتى أجهشنا، وهو معنا، في بكاءٍ لم نتمكن من السيطرة عليه.. وأشهد أنه كان أكثر منّا تحكماً في أعصابه..
وتوجّه إلينا، قائلاً، وكأنّه يخفف عنا وقع المأساة، أرجو أن ألا يتأخر نوم النيام، وتتحرك الضمائر عما قريب.. وكان أكثر ما يكون تأسفاً، حين تحدث عن معاملة المصريين في سورية، لأنهم سوف يتحدثون، حين عودتهم، عمّا لاقوه على يد «الأشقاء السوريين» فتزداد النقمة، وتتعمق الجراح..
وهذا أبرز ما جاء في هذا الخطاب الحزين:
«أيّها الأخوة في جميع أرجاء الوطن العربي:
هذه أوّل مرّة أسمح فيها لنفسي أن أوجّه الخطاب إليكم جميعاً على النحو الرسمي، ولكنّي أشعر أنّ من حقكم عليّ ومن واجبي حيالكم أن أطلعكم على فكري وأن أفتحَ أمامكم قلبي هذه اللحظات الحاسمة من نضال الأمّة العربية، ومن كفاحها في سبيل مثلها الأعلى في الوحدة والحريّة..
وإنني أعتبر أن الساعات التي نعيشها الآن ليست ملكنا وحدنا، إنما ملك تاريخ سبق، وملك حاضر يبنيه الدم والعرق، وملك مستقبل نحاول تحريكه في ضمير الغيب.
أيها الأخوة:
لقد وقع في سورية ما تعرفون جميعاً، تعرفون ما حدث بالأمس، وتعرفون ما يحدث اليوم. وإذا كنت أقول لكم إنني أتابع تطورات الحوادث بقلبٍ جريح، فإني أقول لكم في نفس الوقت، إنما يشغل بالي ليس هو ما حدث حتى الآن، وإنما يشغل بالي أكثر منه ما يمكن أن يتداعى وراء ذلك من أخطار على الأمة العربية وعلى كيانها وعلى مستقبلها.
وأقول لكم الآن إنني أكاد أرى الأمة العربية مقدمة على محنة رهيبة وأشعر أن واجبي يحتّم عليّ أن أفعل كل ما في وسعي، كي أجنّب الأمة العربية هذه المحنة..
وإني لأقول لكم جميعاً، بضمير راضٍ وقلبٍ مستريح. إنني لا أقبل، مهما كانت الظروف، أن أرى الشعب هنا، والشعب في سورية، أطراف معركةٍ وأصحاب خلافات وانشقاق.
لا أستطيع أن أتصوّر في القاهرة ودمشق إلا أخوة كفاح، وإلا زملاء معركة وإلا شركاء قدر ومصير..
ولقد شعرت خلال الأيام الأخيرة، أنّ ما حدث كله، قد فتح فرصة واسعة أمام أعداء الأمة العربية، من قوى الاستعمار ومن أعوانه، ومن قوى الرجعية في المنطقة، ومن أعداء تقدم الشعوب.
ولقد رأيت رأي العين، فرحتهم جميعاً في هذه الفرصة.
وأحسست أنهم يريدونها معركة تقتتل فيها عناصر من أبناء الشعب السوري مع بعضها، معركة تقع فيها الفتنة بين الشعب العربي في سورية وبين الشعب العربي في مصر..
وأنكم لتعرفون أنني اتخذت منذ أيام قراراً بان لا تتحول الوحدة العربية بين مصر وسورية إلى عملية عسكرية.
وبناءً على ذلك فقد أوقفت جميع العمليات العسكرية التي كانت قد بدأت لمناصرة الجموع الشعبية الثائرة، ضد الحركة الانفصالية في سورية.
واليوم أُعلن إليكم جميعاً، أنني إذا كنت قد رفضت أن تكون الحرب العسكرية وسيلة إلى تدعيم الوحدة العربية، فإني أرفض الآن أن تكون الحرب الأهلية بديلاً لذلك..
أيها الأخوة في جميع أرجاء الوطن العربي:
إنكم تعرفون أنني داعية وحدة، وأنكم تعرفون موقفي عندما فرضت الإرادة الشعبية السورية الحرة، هذه الوحدة الشاملة في فبراير (شباط 1958). أنتم تعرفون أنّه كان من رأيي أن الوحدة - خصوصاً في فترات البناء الوطني - عمليّة شاقّة ومرهقة، وكان من رأيي التمهيد لها تدريجيّاً على سنوات.. ولكنّي نزلت على الإرادة الشعبية السورية، وكنت أشعر في أعماقي أنني بهذا أحمي الوطنيّة السوريّة، وأشارك في إنقاذ الوطن السوري، ممّا كان يتهدده من أخطار الفرقة الداخليّة، وفي مواجهة ضغط القوى الاستعمارية..
ولقد كرّست جهدي لعمليات البناء في سورية. وقد تمّت فيها، خلال ثلاث سنوات ونصف، أعمال حقيقية لم تشهدها سورية في كلّ تاريخها».
بعد ذلك انتقل الرئيس إلى سرد أرقام الميزانيات الإنمائية التي خصصت لزيادة الدخل[1].. وإلى التذكير بقوانين الإصلاح الزراعي ورفع التسلّط الرأسمالي عن الشرائح الشعبية، وملكية الدولة للمصارف، وتأميم الشركات الاحتكارية، ورفع مستوى الفلاح، من أجير مُسترَق، إلى مالك متحرّر، لأن الدولة بدأت بتوزيع 561123 هكتاراً عليهم. وخلص إلى التركيز على الوقائع التالية:
1 ً - إنه يطلب إلى جميع القوى الشعبية المتمسكة بالجمهورية العربية المتحدة وبالوحدة العربية أن تدرك الآن أن الوحدة الوطنية داخل الوطن السوري تحتل المكانة الأولى.
2 ً - وإنه قد بعث الآن إلى رئيس وفد الجمهورية العربية المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، ألا يقف في وجه طلب قبول سورية عضواً في الأمم المتحدة.
3 ً - إنه لم يعترف بالنظام القائم في سورية إلا خمس دول هي: بقايا الأسرة الخائنة للتاريخ العربي في عمان (الملك حسين)، وحكومة شان كاي شيك (المطرودة إلى فورموزا)، والحكومة العسكرية الفاشية في تركيا، وحكومة شركة الفواكه في غواتيمالا، وحكومة أصدقاء إسرائيل في طهران.
وتجدر الإشارة إلى ما كتبه الأستاذ احمد حمروش[2] عن رد الرئيس سيكوتوري على برقية مأمون الكزبري التي أرسلها إليه يطلب فيها الاعتراف بالوضع في سورية بعد الانفصال. فقد أجابه سكيورتي بالرد التالي:
«إنني لا أسمح لك أن توجّه خطاباً إليّ فيما يتعلّق بي، فإني أعتبرك خائناً متمرداً، ولا يمكن أن تكون لنا أية علاقة إلا مع الحكومة الشرعية للجمهورية العربية المتحدة».
4 ً - إنه طلب إلى وزارة خارجية الجمهورية العربية المتحدة، ألا تقف حائلاً دون عضوية سورية في الجامعة العربية.
5 ً - إنه طلب لجنه تحقيق للتأكد من أن احتياطي الذهب وغطاء العملة السورية. كما كان قبل الوحدة، موجود بكامله في البنك المركزي بدمشق.
كما تتأكد من أن عدد المعتقلين في سورية، لم يزد عن 95 معتقلاً.. ولم ينسَ أن يذكر بأنّه أمر بحفظ ملفات بعض المتآمرين اليوم عن تصرفات كان من الواجب أن تدفع بهم إلى قفص الاتهام..
وأنهى خطابه بالتأكيد على أنه «يثق في حتمية الوحدة بين شعوب الأمة العربية ثقتي بالحياة وثقتي بطلوع الفجر بعد الليل مهما طال».
وكنت أعرف يقيناً أن عبد الناصر صادقٌ مخلص في وحدويته وفي تمسكه بمبدأ القومية العربية. وفي حديث جرى بيننا مرة، كشف عن ذراعه وأشار بإصبعه إلى شريان فيها، وقال إن: «العروبة تجري في شراييني، كما يجري فيها دمي الآن».
ولعلّي لا أضيف جديداً إذا قلت إنه كان يقرأ مؤلفات ساطع الحصري، وكان يعجب بها..
وقد كان من رأي فيلسوف العروبة الكبير، أنه: «ليس من حق المصريين أن يديروا ظهورهم للعروبة، متمسكين بصلتهم بالمدنية الفرعونية، التي انقرضت إلى غير رجعة.
والعروبة ليست جزءاً من ماضٍ محنط، لأنها جزء من حاضر حي».
ولكي يظلّ عبد الناصر وفيّاً لإيمانه بالوحدة، رفض أن يعيد اسم «الدولة المصرية» لأنه احتفظ لمصر بالاسم التاريخي الذي كان يجمع بين سورية ومصر، وهو الجمهورية العربية المتحدة، لتظلّ «رافعة أعلامها، مرددة نشيدها، مندفعة بكلّ قواها إلى بناء نفسها، لتكون سنداً لكلّ كفاح عربي، ولكلّ حق عربي، ولكلّ أمل عربي».
وفي مقابلة هذا الخطاب التاريخي، راح الانفصاليون في دمشق، يتناوبون الكلام في الإذاعة للرد على ما جاء فيه..
وقد جاء في خطاب الكزبري ما يلي:
«إن الذي يستعرض خطب الرئيس عبد الناصر وبياناته التي أدلى بها منذ بدء الانتفاضة الثورية المباركة.. الانتفاضة الرائعة، يلمس كيف أنه أحس بفشل سياسته في سورية.
وإن الذين يعرفون تاريخ الشعب العربي السوري، يعرفون أوثق المعرفة أنه ما ثار في تاريخه الطويل إلا استجابة للكرامة والمروءة والنخوة العربية.
إنّ الآم الجيش والشعب في ظل الوحدة الاستغلالية، هي التي أدت إلى الانتفاضة الثورية الرائعة، التي كفلت للجمهورية العربية السورية أن تعيش في طليعة الصف العربي مرفوعة الرأس موفورة الكرامة.
وجيشنا كان وما يزال مثلاً رائعاً للتضحية والذود عن حياض الوطن.. فهو مفخرة الجيوش العربية، وهو في الصف الأول من النار، تلبية لنداء الواجب المقدّس.. و(مع ذلك) فإنّ الشّعب العربي في سورية، كان وما يزال حريصاً على الوحدة الحقيقية.. وهو يمد يده المؤمنة المخلصة الصادقة إلى شعب مصر الشقيق وإلى الحكومات العربية جمعاء من أجل وضع ميثاق وحدة عربية حقيقية لا تسلّط فيها ولا استغلال ولا استئثار ولا استعلاء!».
وأنهى خطابه بهتاف ينمّ عن مدى تمسّكه بوحدة العرب، قال فيه:
«عاشت الجمهورية العربية السورية وعاشت الوحدة العربية الكبرى الحقيقية»..
والظاهر أن المقصود بهذه الوحدة العربية الكبرى الحقيقية، هي التي سينضوي تحت لوائها ثلاثة وعشرون ملكاً مستبدّاً، وأميراً متفرداً، ورئيساً ملهماً!.. مع أن الكزبري، نفسه وزملاءه، لم يترددوا في الرقص مع الراقصين على أشلاء أول وحدة في تاريخ العرب الحديث..
ومن سخرية القدر، أنه كان له فيها مقام مؤثل، وصدارة رفيعة وكان أحد العاملين على قيامها. ولعلّها سخرية من سخريات القدر أن هذا الجيش الذي يمتدحه الكزبري ويتملقه، ما لبث أن طرده من الحكومة، واعتقل سنده العقيد حيدر الكزبري، قبل أن يجف مداد خطابه هذا.. وأخرجه من الجيش بتهمة «قبض أموال من مخابرات الأردن».
وتجنّد «وزراء» آخرون، لم يسمع بهم أحد من قبل، فراحوا يردحون بالرد على خطاب عبد الناصر..
وحسبي أن أذكر أسماءهم، محيلاً من يرغب في قراءة ردودهم «التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها» على «مذكرات الفريق عبد الكريم زهر الدين»[3]..
وهؤلاء هم مأمون الكزبري وعوض بركات (كان موظفاً جيداً في المصرف المركزي)، وأحمد سلطان، المحامي الذي لم يسمع به أحد من قبل. وانخرط في الحملة «أدباء»؛ مثل الشيخ علي الطنطاوي وشكيب الجابري والشيخ أبو اليسر عابدين.. مفتي الجمهورية العام السابق.
وقد درسنا الفقه على سيادة المفتي في كلية الحقوق، بدمشق وقد حفظناها عن ظهر قلب، لننجح في الامتحان، ثم ما لبثنا أن نسينا ما حفظنا. ثم أصبحت زميلاً له، وانتدبني العميد لأكمل نصاب اللجنة الفاحصة معه. وكان لنا معه قصص مسلية.. ثم شاء القدر أن يسرّح عام 1955، وكان مرسوم التسريح يحمل توقيعي. وجاءني يشتكي لي «ظلامته»، وكان مما قاله: الآن وقد «استويت» أحَالُ غلى التقاعد، فقلت له هذا هو السبب، لأنك «استويت» فعلاً يا أستاذ. وعاد في عهد لاحق إلى الوظيفة وسُرِّح مرة ثانية، وفي هذه المرة، كان من سوء حظي أن مرسوم تسريحه يحمل توقيعي أيضاً!..
واسترعى انتباهي مقطع في خطاب الطنطاوي قال فيه: «.. إنّه ما أغضبنا إلا هذه التقدمية الفاسقة، وهذه القرارات الاشتراكية..».. ونرفض أن يأتي الفساق ليعلّموا بناتنا الرقص»..
ولست أعرف سبباً لكره الأستاذ الطنطاوي للنظام الاشتراكي الذي يأخذ بيد العامل والفلاح.. كما أنني استهجن ما قاله عن طالبات دوحة الأدب وهنّ من كريمات بنات الوطن لأنهنّ يؤدين رقصة السماح الشرقية، قبل عبد الناصر، وبقين يؤدينها حتى اليوم وهن موضع احترام وتقدير.
الجمعة 6
سمعنا من الإذاعات أن «حزب البعث العربي الاشتراكي» أذاع بياناً وقّعه الأستاذ صلاح البيطار، طالب فيه بالعودة إلى الاتحاد مع مصر.
ترى ماذا عدا مما بدا؟
ألم يمهر الأستاذ صلاح، بتوقيعه الكريم «عريضة الانفصال المشئومة، ولمّا تمر ثلاثة أيام على الانفصال؟ فهل تحرك ضميره وعضته أنياب الندامة على هذا التوقيع، الذي لا ينسجم بحال من الأحوال مع ماضيه السياسي الطويل؟ وهو ماض لا ريب في أن إيجابياته تفوق سلبياته؟.. ولكن، أي حزب اشتراكي بعثي هذا الذي يمثله الأستاذ صلاح؟.. لقد تمزّق هذا الحزب، مع الأسف، وأصبح ثلاثة أحزاب على الأقل!».
السبت7
لم يتأخر الجواب على سؤالي: أي بعث يمثله الأستاذ صلاح البيطار الذي أذاع بياناً البارحة طالب فيه بالاتحاد مع الشقيقة مصر.. فقد أصدر اليوم الأستاذ أكرم الحوراني بياناً هاجم فيه عبد الناصر وأعلن أنه يرفض أي صلة مع مصر!.. وهذا أول انشقاق بين «الأستاذين».. وأظن أنه انشقاق قديم. ويرد على الذهن سؤال:
ألم يحل حزب البعث نفسه، وألَمَ يُذِع بياناً على الناس يعلن فيه هذا الحل؟ ثم ألم يصدر قرار جمهوري في بدء قيام الوحدة، عن عبد الناصر الذي كان الحوراني نائبه الأول والبيطار وزيره المقرب يكرّس قانوناً هذا الحل؟
فكيف سمح السياسيان البارعان لنفسيهما، إحياء حزب أصبح في ذمة الماضي؟ شأنه شأن سائر الأحزاب الأخرى التي حلت نفسها، استجابة لشرط عبد الناصر، ثم جاء قرار الحل ينهي كل وجود لها جميعها؟
وهل يدلّ هذا «الإحياء»على مدى إيمان «الحزب» الخفيف بالتشريعات والقرارات التي صدرت بمعرفة قادته، وربما بإيحاء منهم؟
أم أن الغاية تبرر الواسطة.. طبقاً للقناعات الميكيافيلية؟
وهناك حدث آخر هذا اليوم:
فقد «رحب» الكزبري بخطاب عبد الناصر، الذي أنهى به الوحدة رسمياً.. ولم تمضِ ساعات، حتى خرج وزير إعلامه، مصطفى البارودي، ببيان سلّمه لوكالات يكذب به تصريح رئيسه.
وهذا موقف غير مستغرب.
فالقوة بيد الضباط الانقلابيين، والكزبري وحكومته مجرد واجهة.. وحين «تجاوز» الكزبري، الخط المسموح به، جوبه بردة فعل..
---
الحواشي:
[1] 1) أنقل هذه المقاطع من نص خطاب الرئيس جمال، المنشور في عدد الأهرام الصادر بتاريخ 6 تشرين الأوّل 1961، 26 ربيع الثاني 1381، وقد ضربت صفحاً على الأرقام لأنّ الزمن تخطّاها، وهي معروفة لكلّ السوريين.
[2] في كتابه «قصة ثورة 23 يوليو» ج3 عبد الناصر والعرب مكتبة مدبولي. القاهرة (دون تاريخ) ص79.
[3] ص113 - 120.