بين يدي هذه المذكرات - الجزء 25: مقال وديع صيداوي وحدة الديناميت مع الأشلاء الذي نعت الخمسة بضباط الهاغانا

اقرأ بالإنكليزية

الاثنين 23

هذا اليوم هو «عيد» الضباط الأحرار في مصر! ففيه قاد عبد الناصر وصحبه الكتائب المظفرة وقضوا على النظام الملكي الفاسد، الدخيل على البلاد ،. وأقاموا جمهورية، يرأسها مصري عربي صميم، لأول مرة في تاريخ وادي النيل، منذ سقوط آخر دولة للفراعنة القدماء.

وقد ألقى عبد الناصر خطابه التقليدي في هذه المناسبة. وتحدّث عن تقدم الصناعة والزراعة في مصر، بعد أن تحرر الفلاحون فيها من نير الإقطاعية واستغلالها.

ولكنّه لم ينسنا أيضاً، فحمل حملة شديدة على النظام السوري، والحكم الرجعي.. وأكّد أنه لو طُلِب إليه أن يعاود تجربة الوحدة، برغم مرارة الانفصال، فإنه لن يتردد في ذلك.. حرمة للمصلحة العليا للأمة العربية الغالية.

وقال: إن الوحدويين الشرفاء في سورية، في «سجون الانفصال» وأنهم يسامون سوء العذاب فيها.

وقد جرح مشاعر رجال النظام الانفصالي، حين قال عن سورية، إنها الإقليم الشمالي وكان للشعب السوري والجيش السوري نصيب الأسد من مديحه وثنائه.

واجتمعنا إلى وزير في الحكومة مساء هذا اليوم.. وكان خائفاً على حياته فعلاً.

وسألناه عن سبب هذا الخوف، فقال: إن لديه معلومات خطيرة عن مخططات ناصرية، وهو يعتقد بأن سلسلة من الانفجارات والاغتيالات سوف تقع في سورية، ومن المحتمل جداً أن يكون هو أحد ضحاياها.

وأكدنا له أن النهج الوحدوي، نهج إقناعي يقوم على قرع الحجة بالحجة، والعمل على إقامة الوحدة، بكامل الرضا من كل الأطراف، ولا محل للعنف والإكراه في مفهومه.. لذلك تستطيع «أن تنام قرير العينين».

والظاهر أن «معلوماته» مستقاة من أعمدة الصحف الفاسدة، التي تطالعنا صباح مساء بالحديث «عن مخطط ناصري لإحراق دمشق» و«ترتيبات موثوقة عن اغتيال بعض الشخصيات الانفصالية».. وتتحدث عنا «بالمأجورين الناصريين» و«أيتام عبد الناصر».. وهي تعلم أنها كاذبة، تسعى إلى نشر هذه الأخبار الكاذبة، لنشر الذعر في البلد، والترويج لأعداد جرائدها، القليلة الرواج.

وقد أخبرنا صديقنا الأستاذ عبد الحميد دويدري نائب إدلب، بأنه استدعي إلى المخابرات، واستجوب «حول توزيعه مناشير ناصرية..».. فنفى أي علم له بذلك.. وأنا أعلم كذب التهمة، لأنه لا يعمل إلا برأينا.. ونحن لم نذع أي منشور غير موقع بتواقيعنا.. ولكنها حملة إرهاب.

وقد اعترف لنا صديقنا الوزير، الذي كنا معه، أنه «خائف جداً على حياته، وأن عبد الناصر لن يتركه حيّاً لأولاده».. وأكّد لنا إن أجهزة مخابراته أكدت له، أن انقلاباً سيحدث في أقرب مما يظن رجال الحكم، ولكن السعوديين والأردنيين والعراقيين والإنكليز، سوف يقاومونه، ولو بالقوة المسلحة.

ولم ينسَ، حفظه الله، أن يخصّ صديقه رئيس الجمهورية، بكلمات لاذعة، ويصفه بالضعف والتردد.. ولكن، إذا ترك الحكم، فمن الذي سيخلفه؟ إن الجيش في رأيه لا يمكن أن يوافق على ترؤس أكرم الحوراني للدولة، ولا على معروف الدواليبي، الذي وعد - كما يقول - بإذاعة بيان لتوضيح ملابسات السبعين ألف دينار التي قبضها من العراقيين عام 1954.. غير أنّه لم يفعل.. لذلك فإن «العهد» كله يحتضر، ولا يلوح على الأفق بصيص نور لإنقاذ البلاد من الوضع الذي تردت إليه!.

والذي ترامى إلينا، في هذه الأيام، أن الأجهزة السرّية هي التي توحي بنشر هذه الأخبار المقلقة، لأنها تعدّ لأعمال إجرامية، قد تكون اغتيال بعض الموالين للحكم، أو المعارضين له، لكي تفرض على البلاد حكماً إرهابياً.

لذلك قررنا اتخاذ الحذر، والامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات، حتى تتضح الأمور!.

الثلاثاء 24

تنعقد في دمشق محكمة عسكرية، يرأسها القاضي المدني أحمد الراشد، لمحاكمة «جريمة حلب».. التي وقعت أحداثها يوم 2 نيسان وما يليه.. أي بعد انقلاب 28 آذار مباشرة، وفي أعقاب مؤتمر حمص العسكري، وتسفير النحلاوي وضباطه.

والقاضي أحمد الراشد، كان رفيق دراستي في «معهد الحقوق في دمشق» عام 1937 وانتسب، إثر تخرجه، إلى سلك القضاء، وتدرج في مراتبه، حتى أصبح من أخياره وأفاضله. ولم أره بعد مغادرتي معهد الحقوق إلى باريس.. حتى ولا حين شغلت منصب وزير العدل عام 1958.

غير أني كنت أتابع أخباره، حين قررت أن أدرس وضع القضاء و«أطهره» كما كان يطلب مني زملائي الوزراء.. وكانت أخباراً جيدة، لما كان يتمتع به من حياد ونظافة.

وقدرت أنه سيسير في المحاكمة بحزم وعزم، دون خوف من أحد ولا مجاملة لفريق.. وأول ما قام به، أنه عارض قبول الادعاء الشخصي، طرفاً في الدعوى العامة التي تنظر فيها محكمته.. ولكن القاضيين العسكريين، صوتا إلى جانب قبوله.. فتدفق على المحكمة سيل من المحامين، قالت الصحف إن عددهم بلغ السبعين!.

ولا يجهل أحد عندنا أن قبول الادعاء الشخصي غير مقبول أمام القضاء الاستثنائي.

ولذلك كانت أول إساءة ارتكبتها المحكمة، هي أنها فتحت الباب لدخول أناس جاؤوا لمجرد التهويش والإساءة.. والرغبة في أن تكتب الصحف أسماءهم!.

وللأمانة، فإنني حين استعرضت أسماءهم، وجدت أنهم من محامي الدرجة «الثالثة». وقد تنطعوا «للدفاع» عن قتلى، نحن أول من يبكيهم.. غير أن الذي استغربته، هو محامٍ سمّته الصحف بأسعد الغوراني.. ولست أقطع إن كان هو المحامي الحلبي اللامع أسعد الكوراني.. فإن كان هو هذا المحامي المشهور، فإنه يكون قد حضر كوجه من الوجوه الانفصالية، ليسدد ثمن نجاحه في الانتخابات على قائمة الدكتور معروف الدواليبي. ويرضي الشريحة الرأسمالية التي روجت لنجاحه، وليس لقناعته القانونية، بأنه يمارس عملاً من أعمال المحاماة، التي يقرها قانون أصول المحاكمات.

وقالت الصحف عن هذه المحاكمة، بأنها تجري وكأنها مهزلة، وأن المتهمين كانوا يضحكون ويمزحون.. وأنه حدثت مواجهات بين محامي الادعاء والدفاع.. ونقلت كلام النائب العام، الرائد الحفار، عن المتهمين أنهم «يقفون في المحكمة في ذل ومسكنة..».

وهذا كلام يناقض قول الصحف، بأنهم يضحكون ويمزحون.

الأربعاء 25

في كل يوم يكتشف الحكم «عصابة تخريب ناصرية».

وأظن أنني لن أعيد الكتابة في هذا الموضوع، فقد سأمناه وسئمه الناس.. ولكن لم يسأمه الوطني المخلص أحمد عسة، صاحب الصدى العام.. الذي كان يسارياً متطرفاً، وانتهى مشرّداً يكتب عن معجزات الصحراء، ذات الينابيع البترولية وعن الحسن الثاني.

فقد تحدث عن «مخطط ناصري لاغتيال بعض الشخصيات السياسية» وقال إن سلطات الأمن «ألقت القبض على أفراد العصابة المتهمين بقبض الأموال وحيازة الأسلحة من مصادر ناصرية».

وذكر أن قوى الأمن، قتلت خمسة متسللين.

غير أن الحكومة بادرت إلى تكذيبه، وأن «مدفعيتنا» أسقطت طائرة مجهولة الجنسية فوق اللاذقية. وكذبت الحكومة النبأ أيضاً.

وكأني بالكذابين، حفظوا شعار المنتحر غوبلز، وزير دعاية المستشار الألماني هتلر، الذي كان يقول: «أكذب وأكذب دوماً، فلا بد أن يبقى شيء في نفوس الناس».

وجاء في افتتاحية هذه الجريدة، تحريض يكاد يبلغ درجة الصراحة والتحريض على «قتل الناصريين» وذلك «عن طريق دفع الشعب تحت تأثير ثورة الغضب بالعناصر الناصرية»، وإذا حدث شيء من ذلك، فإنه سيكون هناك ردود فعل تنتهي بفتنة عمياء.

وهذا ما قاله أيضاً وزير الإعلام الحالي الدكتور عبد السلام العجيلي لرجال الصحافة.. وقد زعمت سلطات حلب الأمنية أنها اكتشفت أوكار التخريب والعصابة التي «تروّع» الأمن في المدينة، وتذيع في الناس منشورات سرية تحرضهم فيها على مقاومة الانفصال.. وذكرت ثلاثة أسماء أنقلها عنها، وهم:

حسن قباني، ويعمل موظفاً في مكتب النقل.

ومحمد اليسير، وهو آذن بمديرية الاقتصاد.

وجمعة بطاطا، ويعمل أجير حلاق!.

وهؤلاء هم وكلاء عبد الناصر في سورية، الذين «غذّاهم بالمال والعتاد» لمقاومة الانفصال وتفجير القنابل، التي أخذت تهز حلب وغيرها من المدن السورية.

صحيح أن الشعب يلاحق الانفصاليين، ويضيق عليهم الخناق لمجرد إرهابهم وإزعاجهم.. فقد روى لي قادمون من حلب، أن بنات الانفصاليين لم يعدن يجرؤن على السير في الطرقات، بعد أن «بصق» بعض المارة، على واحدة من هؤلاء الكاسيات العاريات، فاستبدّ الخوف ببنات طبقتها.. وتشاء الصدف أن يصبح أبوها من أشد أعداء الوحدة، بعد أن كان يتغنّى بمحاسنها أيامها.

مجرد «بصقة» على وجههم، جعلتهم «يتخوفون على مصيرهم من الإرهابيين»! «وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون».

وإذا صحّ ما قاله الأستاذ رشاد برمدا، بأن الحكومة تلفظ أنفاسها، وإن انقلاباً أصبح وشيك الوقوع، فإن ما ألزمنا أنفسنا به من عدم التطويح بالعمال، ودفعهم إلى مواجهات، دامية مع رجال الأمن، يجد مبرراته المنطقية والإنسانية في الظروف المستجدة.

واجتمعنا، نحن قيادة الجبهة اليوم، وقررنا عدم الاستجابة إلى طلب أصدقائنا، «القوميين العرب» بشأن توقيع عريضة تحمل 150 اسماً، لنشرها في الإذاعات والصحف، على أمل أن تتحرك «النخوة» في نفوس القوات المسلحة، الحذرة والمتخوفة على نفسها.

وكان رأينا، أن الجيش في حاجة إلى طمأنته على مصير ضباطه.. لذلك لا يكون صحيحاً أن يشعر بأننا نقف في مواجهته ونناصبه عداء سافراً، حتى لا نستفزّه إلى القيام بعمل سافر ضد الوحدويين والوحدة.

خاصة، ونحن نعمل في السياسة المكشوفة وعلى مبادئ معلنة.

ولسنا حزباً يعمل في السر.. كما يفعل الحزب الشيوعي.

الخميس 26

نشر اليوم في الصحف المحلية، قانون جديد للأحزاب وضعته الحكومة. واسترعى انتباهي فيه، أنه يسمح للموظفين والطلاب بالانتساب إلى الأحزاب السياسية، على ألا يمارسوا نشاطهم الحزبي داخل الإدارات الحكومية أو المعاهد التعليمية.

واستغربت قبول الرئيس القدسي بمثل هذه النصوص، وهو الذي كان يشجعني، هو وإخوانه، على مكافحة السياسة في جميع هذه المؤسسات.

وأقول للذكرى، إنني كنت قدمت مشروع قانون إلى مجلس النواب، عام 1955 يتضمن تحريم أي نشاط سياسي على الطلاب والمدرسين.. وقد وقف في وجه هذا المشروع عدد كبير من النواب، بحجة أن الأوضاع العامة، إذ ذاك، لا تسمح به!.

فهل أصبح القدسي والدواليبي ومصطفى الزرقا.. وأنصارهم في الحكم، تقدميين أكثر من الحورانيين؟

وقد صرّح مدير في المصرف المركزي اليوم، أن المصرف قرر تخفيض الليرة السورية بنسبة من قيمتها بالنسبة إلى قيمتها الحقيقية في التداول الخارجي.

وعلل الدكتور يسار البيطار، أن هذا الإجراء أصبح واجباً بعد أن تعرضت البلاد إلى أربع سنوات متتالية من الجفاف.. الذي انعكس على القوة المالية لليرة.

وأظهر أن المصرف، تصرف تصرفاً سليماً.. حتى تكون قيمة الليرة واحدة، في الداخل وفي أسواق البلاد المجاورة.

وألقى الرئيس عبد الناصر خطاباً جديداً في الإسكندرية.. كعادته في كل عام.

فقد أصبح من تقاليد الثورة المصرية، أن تكرِّم جامعة الإسكندرية بخطاب سنوي، يلقى فيها، لأنها الجامعة الأولى، التي أعلنت جهاراً نهاراً عن مساندتها لحركة الضباط الأحرار.. فشدت بذلك أزرهم.. وحفظوا لها هذا الموقف الكريم والشجاع.

وكان خطاب الرئيس اليوم، في منتهى الخطورة بالنسبة لنا.. وللمنطقة أيضاً. فقد قال فيه إنه كان صرح في شهر أيلول الماضي (1961) إنه سيترك الشعب السوري يقرر مصيره بنفسه، وقد أثبتت الأحداث أن ذلك لم يتحقق بسبب تسلط فئة باغية على مقدراته، لذلك فإنه قرر عدم التخلي عن كيان الجمهورية العربية المتحدة (وهو لم يلغِ هذه التسمية أصلاً)، وعن إقليمها الشمالي، لأنه لا يجوز أبداً ترك قبضة من المجرمين، يزجون بالمثقفين والوحدويين في غياهب السجون.. كما أنه لن يقبل بعد الآن، أن يسام العمال سوء العذاب، لمجرد أنهم وحدويون ويطالبون بعدم الانتقاص من مكاسبهم، التي حققتها لهم الوحدة.

وأنهى خطابه بأنه سيقف إلى جانب الشعب السوري المقهور، إلى آخر نقطة من دمه.

وحين تدارسنا هذا الخطاب، انتهينا إلى أن الرئيس، إذا كان يعمل وفق مخطط مدروس، فإنه يكون قد هز أعصاب حكام سورية، بلا ريب، وحرك الذعر في قلوبهم.. وهم أساساً يترقّبون أي تحرك ضدهم في ليل مدلهم..

غير أنه إذا كان يخطب لمجرد اندفاعات عاطفية.. أو قومية، فإن انعكاسات الخطاب علينا ستكون سيئة.

ومن المؤكد أننا سنكون وقوداً جديداً لهجمة شرسة من تصريحات المسؤولين، وتصرفات أجهزة الأمن.. وعلى رأسها قائدها المسعور الدموي.. الذي يتلمس آفاق النجاة، بإمرار يده على عنقه.. بحثاً عن التأكد من سلامته!.

الجمعة 27

وكما توقعنا في الأمس، فقد بدأ الهجوم علينا، من خلال شتم عبد الناصر.. ومن بواكيره الفجة، ما كتبه الصحفي المتعصب وديع صيداوي في جريدة النصر، الذي خرج في مواقفه الصحفية، من الجو السياسي، إلى المناخ القبيح الذي تغذيه في الخفاء نعرات خبيثة.

فقد كتب في عدد اليوم:

إن الناصريين الخمسة أصبحوا أربعة.. وهو بالتأكيد يقصد انكماش الأستاذ علي بوظو، الذي لم يعد يحب أن يخرج كثيراً من حيه (الأكراد) حيث يجد الحماية والمودة.. وهو افتئات مدسوس.

وعلل انسحاب «الخامس» بأنه لم ينل نصيبه من «الغنائم والأسلاب».. وهاجم هذه المرة معنا حزب البعث الوحدوي..

وقد اختار لمقاله عنواناً منفراً هو «وحدة الديناميت مع الأشلاء».

وفيما يلي أحد مقاطعه:

«اسألوا ضباط الهاغانا حومد وبوظو والحسامي والآثم (هكذا جاء في المقال، وهو يقصد الأستاذ نهاد القاسم)، والطليعة السكناجية العفلقية البيطارية كيف يتم ذلك التوافق المدهش في الأساليب واللؤم والتعطش لسفك دماء الأبرياء من العرب.

أجيبوا ورزقكم من الجنيهات على الله».

ومن أسف أن تنحط هذه الأقلام المأجورة، للداخل والخارج، إلى هذا المستوى الدنيء في المباراة السياسية، حول موضوع شريف، هو موضوع الوحدة.. وليس تحت تصرفنا، جريدة نرد فيها على هذه البذاءات..

ولم يكن في منهجنا إثارة مثل هذه الأحقاد، لأننا أعلنا دون لجلجة أو غموض، بأننا نريد وحدة قائمة على تفاهم الشعبين المصري والسوري وفي إطار الرضا المتبادل.. ولا نريدها، أبداً، عن طريق القوة أو العنف. لأنها ستكون وحدة مفروضة، وستكون عندئذٍ وحدة معرضة للموت.

وزاد الطين بلة، تركيز مذيع إذاعة صوت العرب، أحمد سعيد، على مهاجمة أحمد عبد الكريم، الذي كان وزيراً في العهد الوحدوي، مهاجمة مستمرة.. وقد سمعت أنه يتجه اتجاهاً وحدوياً.. ولكن مواصلة الهجوم عليه، أحرجته حتى أخرجته.