حكومة 9 آذار - الجزء 4: دفعة عفلق السرّية سبعون ألف جنيه من عبد الناصر وبدء تطهير الضباط الناصريين

اقرأ بالإنكليزية

الخميس 21: انتهاء المرحلة الثانية من المفاوضات

دعي مجلس الوزراء الساعة العاشرة ليلاً للاستماع إلى تقرير حول مناقشات المرحلة الثانية من المحادثات حول الوحدة، في القاهرة.

وكان الوفد السوري الذي سافر إلى القاهرة منذ يومين، مشكلاً من البيطار وعفلق والأتاسي والشاعر، وقد عاد إلى دمشق ظهر اليوم.. وقيل إن هذا الوفد بعثي، انفرد بالمحادثات من أجل تصفية الجو بين حزب البعث والرئيس عبد الناصر والذي أعرفه أن لؤي الأتاسي، لم يكن بعثياً.. وكذلك اللواء فهد الشاعر.. الذي قد يكون انتسب إلى حزب البعث فيما بعد.

وقد تكلم الأستاذ البيطار عن هذه المرحلة، فقال: «سافرنا كبعثيين، وبهذه الصفة استقبلنا الرئيس عبد الناصر. وقد تباحثنا معه بكل صراحة من أجل تصفية الجو الملبد بيننا وبينه، بشأن أخطاء الوحدة، واستقالة حزب البعث وقبوله هذه الاستقالة.

وقد ركّزنا على الأمور الأساسية، ولم نتوقف كثيراً عند القضايا الشخصية..

واستمرت اجتماعاتنا المتعددة 25 ساعة، ولم يتم تحرير محاضر.. وأستطيع أن أبشركم بأن الجو بيننا قد أصبح صافياً جداً.

وأدرك الرئيس أن نقدنا لأخطاء الوحدة السابقة، كان نقداً بريئاً، أردنا به معرفة مواقع الزلل لتجنبها على طريق إقامة الوحدة الجديدة».

ولخّص الأستاذ صلاح المحادثات، كما يلي:

1 - إن الوحدة الثلاثية بنت الظروف الحاضرة، وقد فرضت نفسها بعد تحرر العراق من أغلاله، وليس لأن البعث يحكم في العراق.

2 - وقد وجدنا استجابة تامة لدى الرئيس عبد الناصر، فيما يتعلق بهذه الوحدة.

3 - ومن المؤكد أن هذه الدولة الجديدة، ستكون ذات وزن عالمي، لأنها تمتلك قناة السويس وبترول العراق.. كما أن جيش العراق سوف يعسكر على حدود إسرائيل.

4 - وهذه الوحدة ستكون قادرة على حل المسألة الكردية في العراق، إذ لا يجوز أبداً ترك حلها للعراق وحده.

وقد أعرب الرئيس عبد الناصر عن موافقته التامة على المباشرة بإقامة الوحدة، ثم يصار إلى حل المسألة الكردية، واستبعد فكرة إقامة وحدة ثنائية بين سورية ومصر، وترك العراق لنفسه حتى يحل المشكلة الكردية. ثم يدخل في الوحدة العتيدة.

5 - وتم الاتفاق على أن الوحدة الاندماجية غير ملائمة لواقع البلاد العربية، لذلك تقرر الأخذ بمبدأ الوحدة الاتحادية.. التي سوف يحدد هيكلها ومؤسساتها في المباحثات القادمة.

6 - ووافق الرئيس عبد الناصر على اقتراح السوريين، بأن تكون الدولة القادمة دولة واحدة، تتألف من أقاليم، وليس مجموعة من الدول ذات الكيانات المستقلة، التي ترتبط بكونفدرالية لأن دولة كهذه لا تحظى بقبول أحد.. والجامعة العربية الحالية تستطيع أن تغني عنها.

ووافق الرئيس على أخذ الاعتبارات الإقليمية بما تستحقه من رعاية، ولكن سيكون قطعاً لهذه الدولة رئيس واحد.

7 - ونسب الأستاذ صلاح إلى عبد الناصر قوله: «إننا أخطأنا في حل الأحزاب الثورية. ومن الخير أن تبقى لتحمل معنا عبء الثورة..».

8 - أعرب عبد الناصر عن وجوب ضرب قواعد الرجعية في مصر بتأميم إمكاناتها القتالية التخريبية، وعدم مهادنتها حتى تسقط تماماً.

9 - نبّه الوفد البعثي، الرئيس عبد الناصر، إلى ما فرض على الإقليم السوري من تسلط.. فقد اعتبرت مصر نفسها مسؤولة عن سلامة الوحدة وتصريف شؤونها، ولم تشرك السوريين في ممارسة المسؤولية.. وضرب له مثلاً، بالوزراء المركزيين أيام الوحدة في القاهرة، فقال إنهم لم يكونوا يعرفون شيئاً عما يجري في دائرة اتخاذ القرارات الأساسية.

لذلك تم الاتفاق على تشكيل قيادة مشتركة، تتمثل على سبيل المثال - بمكتب سياسي، يوجه سياسة الدولة، والحكومة.. ربما على غرار القيادة الجماعية في الجزائر المستقلة.

10 - أكد الرئيس للوفد البعثي، أنه ليس له مندوبون في سورية، ووعد بألا يمد مؤسسة الاتحاد الاشتراكي إلى خارج مصر.

وكان الأستاذ القاسم أخبرنا بأن عبد الكريم زهور عرّض بالوحدويين أثناء مفاوضات المرحلة الأولى، وقال: «إن حكومة الثورة في مصر تريد أن تجد عملاء لها وأنها تحذر من التعامل مع الثوريين» المحاضر (المرحلة الأولى، الاجتماع الثاني).

وقد رد عليه الأستاذ القاسم بشدة، وقال له نحن نعمل عن قناعة قوية، ولسنا عملاء لأحد.. وأننا عملنا تحت رئاسة عبد الناصر مدة الوحدة، ولكننا كنا نسلك في وزاراتنا بوحي من ضمائرنا، وليس استجابة لوحي من أحد.

وقد أخذ الكلام الرئيس جمال، ورد على زهور، فذكّره بأنه كان دفع إلى الأستاذ عفلق مبلغ سبعين ألف جنيه مصري، «ليس من أجل أن يصبح حزب البعث عميلاً، وإنما لمساعدة عناصر قومية مناضلة.. وإعالة أسر المناضلين الذين يدخلون السجون أو يضطرون للاختفاء عن الأنظار».. (المحاضر، المرحلة الأولى، الاجتماع الثاني).

ونحن «الناصريين» لم نكن على علم بأن عفلق قبض هذا المبلغ الضخم..

وأودّ أن أصرّح أمام الله، بأننا نحن القيادة الخماسية للجبهة العربية المتحدة، لم نقبض فلساً واحداً، لا من عبد الناصر ولا من غيره.. وأننا كنا إذا احتجنا إلى إرسال برقية أو طبع منشور، كنا نتقاسم النفقات، وتتحملها جيوبنا الشخصية!.

وقد تناولني البعثيون شخصياً بالتجريح فقالوا لعبد الناصر إنني رشحت مساء 9 آذار رشدي الكيخيا لتشكيل الوزارة، واتهموني بالرجعية.. وأشهد أنني إنما قدمت هذا الترشيح، لأحول دون وصول صلاح البيطار، بعقليته الحزبية الضيقة، إلى رئاسة الوزارة. ومن أجل إبعاد التناحر عن البلاد.. خاصة وأن حزب البعث كان وقع على وثيقة بترشيح الكيخيا إلى رئاسة الجمهورية عام 1955، ولكنه رفض قبول المنصب رفضاً قاطعاً.

ومن المؤكد، أنه لو قبل اقتراحي، لكانت الوحدة تمت على الأسس المدروسة التي يطالب بها حزب البعث، وعبد الناصر، ونحن أيضاً.

ولكن الذي عرفته، ونُشِر فيما بعد في المحاضر، أن الرئيس عبد الناصر رد على ميشيل عفلق الذي اقترح «عدم تدخل حزب البعث إطلاقاً في شؤون مصر» بقوله له:

«هذا غلط يا أخ ميشيل..

كيف إذن نقول، عندئذ، بأننا في وحدة؟ إذا كنتم لا تتدخلون في شؤون مصر، ولا نتدخل نحن في شؤون سورية، فأين هي الوحدة إذن؟

إن الوحدة لا تقوم إلا على أساسين: وحدة دستورية ووحدة سياسية..

فإذا كان كما يقترح الأستاذ عفلق في العراق حزب و سورية حزب آخر، وفي مصر حزب ثالث، فمعنى ذلك وجود قيادات سياسية متعددة في حكم واحد..

وإذا حدث اصطدام بين حزب البعث والاتحاد الاشتراكي، فإن أحدهما سوف يقول للآخر: السلام عليكم، ويقع الانفصال».

وتقول المحاضر إن عفلق تراجع عن اقتراحه الغريب!

وبتاريخ 21 آذار أذيع بيان مشترك عن اختتام مباحثات المرحلة الثانية، وتضمن هذا البيان إنشاء جبهة وطنية في كل قطر، كمرحلة أولى لإنشاء وحدة سياسية على مستوى الدولة الاتحادية، وضرورة توحيد القوى الثورية الوحدوية في الأقطار الثلاثة، في وحدة ثورية تكون لها قيادة واحدة.

وفي أثناء هذه المرحلة من المحادثات، تباحث الرئيس اليمني والرئيس الجزائري مع عبد الناصر في موضوع إمكانية دخول بلديهما في الوحدة.

فقد أعرب عبد الله السلال رئيس جمهورية اليمن، التي لا تزال قواته الجمهورية، تقاتل قوات الإمام البدر المخلوع، عن رغبة بلاده بالانضمام إلى الوحدة الثلاثية المقترحة.

ولكن عبد الناصر قال إنه لا يحبذ دخول اليمن حالياً في الوحدة، لسبب وجيه هو وجود القوات المصرية في اليمن التي تقاتل إلى جانب القوات الجمهورية.. الأمر الذي يخشى معه الادعاء بوقوع إكراه على اليمن، لحملها على هذا الدخول.. وقد وافق البعثيون على هذا الاستبعاد.

كذلك فإن الرئيس الجزائري أحمد بن بلله حضر إلى القاهرة ليستفسر عن إمكانية انتساب بلاده إلى الوحدة المقترحة.. ولكن رؤي أيضاً بأن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة للجزائر.. وتم الاتفاق على أن يوفد الرئيس عبد الناصر مدير مكتبه عبد المجيد فريد، إلى ابن بللة ليشرح له الأسباب التي دعت إلى ترجيح عدم انتساب بلاده إلى الوحدة «المشرقية».. خاصة وأن القطيعة مع فرانسا لا تزال حديثة العهد.. وربما تعرضت العملية بكاملها إلى تعقيدات فرنسية عربية.. أو عربية عربية.. لوقوع الجزائر جغرافياً بين المغرب وتونس.

وقال الجانب السوري، إنه بصدور البيان المشترك الجديد، بتاريخ 21 آذار تكون الشكوك بين البعث وبين الجمهورية العربية المتحدة قد زالت تماماً، وحلت بين الفريقين ثقة قوية، تستطيع أن تساعد في دفع عملية الوحدة في طريقها الآمن..

على أن أبرز ما تم الاتفاق عليه في هذه المرحلة، هو إلغاء أجهزة المخابرات الأمنية وحماية القوى الوحدوية من تسلطها والعدوان عليها.

وكانت القوى الوحدوية في سورية، آنذاك، أصبحت عرضة لاعتداءات عنيفة من جانب أجهزة الأمن، بتوجيه مباشر من وزير الداخلية أمين الحافظ.

واتفق الجانبان على استئناف مباحثات الوحدة، التي توقفت من أجل تصفية الأجواء بين عبد الناصر والبعثيين.. في هذه المرحلة الثانية.

وتحدث نهاد القاسم (ممثلنا في المفاوضات)، فقال: فعلاً تم الاتفاق في القاهرة على إقامة وحدة ثلاثية، ذات طابع اتحادي.. وقد اختلى به رئيس المجلس التنفيذي المصري (رئيس مجلس الوزراء) وسأله، هل وفدكم جاد حقاً في محادثات الوحدة، وهل في نيته أن يقيم وحدة مع مصر والعراق؟ وكان جواب القاسم حاسماً بأن الوفد جاد كل الجد في مسيرة إقامة الاتحاد «وإلا لما كنا قبلنا البقاء في الحكومة».

ولكنه استغرب اقتراح البعثيين بأن يتألف «مجلس قيادة الثورة» من سبعة بعثيين وثلاثة من غيرهم.. عن الجانب المدني.. أما الأعضاء العسكريون فلم يشأ أن يتحدث عنهم.. غير أن وزير الدفاع، الفريق محمد الصوفي، أخبرنا بأن «الجانب العسكري قد تم تشكيله، وأن البحث الآن جارٍ لتشكيل الجانب المدني من مجلس الثورة». ولكنه لم يذكر أي اسم.

وتساءلنا: لماذا هذه السرية، التي لا تخدم مسيرة الوحدة، لأننا نحن الوحدويين، نريد أن نكون شركاء بحصة كاملة في الشراكة الوحدوية.. وكل عمل بدون علمنا وموافقتنا يثير شكوكنا، وتخوفنا على سلامة المسيرة.

غير أن الأستاذ البيطار نفى حدوث أي حديث مع عبد الناصر في موضوع مجلس الثورة وأكّد أنه لم يسأله عن «الحكمة في الغالبية البعثية».. وأضاف «وكنا نتوقع منه ألا يتدخل في شؤون سورية.. لأن شؤون سورية تخصها وحدها..والرئيس يعاملنا كدولة ذات سيادة، وهم يستقبلوننا في القاهرة بعزف النشيدين المصري والسوري».

وأدركنا، نحن الوحدويين أن الجو لم يصبح صافياً بعد وأن وراء الأكمة ما وراءها.

فقد أثار هذا الحديث مخاوفنا وأقلقنا، أكثر مما طمأننا، وقد رجعتُ، فيما بعد، إلى المحاضر التي طبعتها الأهرام في حينها[1] ووجدت ما يلي:

1 - اعترف لؤي الأتاسي بأنه «سمح برفع شعارات الوحدة وصور عبد الناصر ثلاثة أو أربعة أيام ثم اضطر إلى منعها لأنها تناقض شعار الوحدة الثلاثية».

2 - أعلن الرئيس عبد الناصر أنه مستعد للتفاهم مع حكومتي سورية والعراق، ابتداء من التحالف على أساس وحدة الهدف حتى الاندماج الكامل.

3 - ورد على لسان نهاد القاسم، الذي يتكلم باسمنا قوله:

«مع العلم أننا ندعو للوحدة الفورية..».

وأود أن أصحح - للتاريخ - أن هذا القول غير دقيق، فنحن مع الوحدة الاتحادية، ولكن إذا قضت الظروف القومية بقيام وحدة فورية اندماجية، فإنا سنقبل بها..

وقد تكررت في أقوالنا وأعمالنا ألفاظ «الوحدة المدروسة» و«الوحدة الاتحادية».

4 - قال راشد قطيني (نائب القائد العام للجيش)، إن الضباط المصريين الذين جاؤوا إلى سورية أثناء الوحدة أساؤوا كثيراً، وقد أشاع بعضهم أنهم جاؤوا بمهمات خاصة.. فأفقدوا الضباط السوريين الثقة بوحدة الجيش.

5 - وهذه نقطة مهمة جداً. قد أعلن المقدم فهد الشاعر ما يلي:

أ - إن العسكريين لا يضمون بعثياً واحداً، وهم مُعَرِضُون عن الحزبية. وهذا القول يعني أن فهد الشاعر وهو ركن من أركان الانقلاب لم يكن بعثياً.. وكذلك العسكريون الآخرون. ومن أسف أن فهد الشاعر قد صُفِّيَ بعد فترة قصيرة، وأنه أخرج من الجيش إلى السجن!.

ب - كما أعلن أن الحكومة التي تشكلت يوم 9 آذار كانت تضم عشرين وزيراً، منهم سبعة بعثيون فقط، وأما الآخرون فغير بعثيين.

6 - قال صلاح البيطار «إن أخطر ما يهددنا، هو أن يقع تنافس بين بغداد والقاهرة، وينتهي الأمر إلى عودة سياسة المحاور».

7 - قال ميشيل عفلق وعبد الكريم زهور إن جماعة أكرم الحوراني، طالبوا بإعادة تنظيم حزب البعث، بعد وقوع الانفصال. «وقد رفضنا طلبهم، لأنهم كانوا يريدون توجيه الحزب لمساندة هذا الانفصال.. لذلك بقينا 6 - 7 أشخاص غير منظمين.. حتى اجتمعنا في مؤتمر حمص، وأعدنا تنظيم الحزب».

وفي هذه الأثناء زارني في مكتبي في وزارة المالية، العقيد جاسم علوان ولم أكن أعرفه شخصياً، إنما كنت أعرف أن اللواء الذي كان يقوده في عهد الوحدة هو الذي قام بانفصال 28 أيلول 1961 في ساعات غيابه.. وحدّثني عما يفعله الضباط البعثيون في أوساط الجيش، وأنهم مستميتون في تصرفاتهم، للاستيلاء على القوات المسلحة، وأكد في حديثه، أن صلاح البيطار وجماعته، إنما يعملون لكسب الوقت حتى يتم الاستيلاء تماماً على القطاعات الضاربة في الجيش.. وعندها سيتجهون نحو بعث العراق ويتخلون عن الوحدة الثلاثية.

وكان رأيه، ورأي إخوانه، أن نبادر، نحن الوزراء الوحدويين، إلى الإسراع في تقديم استقالاتنا، وفضح خفايا الأمور ببيان نذيعه على الرأي العام.

وقد جرى هذا الحديث، في وقت تم الاتفاق فيه بين الوفود الثلاثة على أن تستأنف المرحلة الثالثة من المحادثات في القاهرة يوم 6 نيسان القادم.

السبت 23

عقدنا اجتماعاً مع قيادة جبهتنا في بيتي مساء هذا اليوم، لبحث ما يجب علينا اتخاذه، حيال تطور تفكير شركائنا في الحكم.

وتحدث الإخوان عن انطباعاتهم ونظرتهم إلى الواقع والمستقبل. وكانوا مجمعين على أن تصرفات البعثيين لم تعد مطمئنة، وأنه لم يعد من الجائز الاستمرار بالبقاء في الحكم، لأن بقاءنا فيه يسهّل لهم تحقيق ما يخططون له من ترسيخ أقدامهم، ثم انفرادهم بالسلطة وقد أخذت أفعالهم تفضح نواياهم.

وما كنت أحسب أن الأستاذين عفلق والبيطار، يقولان شيئاً مرضياً، ويدبران المكائد في السر.. واتخذنا قراراً بالاستقالة من الحكم فوراً، على أن نتريث في إذاعة كتاب الاستقالة، لعل شركاءنا في الحكم يراجعون أنفسهم، أو يبررون لنا تصرفاتهم المقلقة.

---

الحواشي:

[1] طبعت هذه المحاضر في ثلاث دور للنشر: 1 - طبعة جريدة الأهرام عام 1963، القاهرة. 2 - طبعة دار المسيرة، ببيروت في جزئين عام 1979. 3 - دراسة موسّعة للأستاذ رياض طه، دار الكفاح، بيروت 1964.