الفصل الثامن، الجزء 2: الشيخ تاج وانتخابات 1943 وعودة الكيخيا إلى المجلس

اقرأ بالإنكليزية

ومن ذلك أن العلم الفرنسي أُنزل في السويداء ورُفع بدلًا عنه العلم الإنكليزي. وفي الحال أُرسلت قوة عسكرية إلى السويداء، على الرغم من تهديد القائد العسكري البريطاني، فاستولت على «البيت الفرنسي» فيها. وتمَّ انسحاب الإنكليز. وقد تعلَّم ديغول من الدروس «أن عظمة فرنسا وقوتها تتمثَّلان في تصلُّبها فقط فيما يخصُّ حقوقها. وسوف نظلّ في حاجة إلى هذا التصلُّب حتى نبلغ نهر الراين»[1].

وتجاه هذا الموقف القوي «أخذت الأمور تتحسَّن».

فقد عيَّن الجنرال كاترو، الجنرال كوليه مندوبًا لدى حكومة سورية، وعيّن السيد فوكنو Fauquenot مندوبًا له في حلب والجنرال Olivat-Roger مندوبًا في جبل الدروز.

وكان ديغول يعتقد - أو هكذا يظن - أن الشعب السوري «يعرب له عن عواطفه في استقباله الحافل لأنه يرى في القوات الفرنسية الحرّة جماعة ذات شجاعة وفروسية» وأن وجود الفرنسيين معه يبعد عنه الخطر الألماني ويحفظ له مستقبله الاقتصادي، ويضع حدًّا لسوء استغلال الإقطاعيين[2].

وقد قابل «إعلاننا لاستقلاله بحماس كبير، وقامت مظاهرات التأييد في دمشق وحلب واللاذقية..».

لكن السياسيين السوريين ظلّوا متحفِّظين حيال ديغول - كما يقول - لذلك قرَّر أن يخطو الخطوة التالية فيعمد إلى إقامة حكومة في سورية وأخرى في لبنان يعهد إليهما بمسؤوليات المال والاقتصاد والنظام «لأننا لم نكن نريد الاحتفاظ إلا بمهمات الدفاع والعلاقات الخارجية والمصالح المشتركة بين سورية ولبنان». ومن باب التذكير، فإن المقصود بالمصالح المشتركة:

العملة والجمارك والإعاشة (الميرة) Ravitaillememt، إلى أن تسمح الظروف بإجراء انتخابات عامة، تنبثق عنها سلطات وطنية شرعية.

وكان المفوض الفرنسي قد «عزل الرئيس هاشم الأتاسي عام 1939 وأقال حكومة جميل مردم، كما حلَّ مجلس النواب برئاسة فارس الخوري».

وقد تحادث ديغول مع كل واحد من هؤلاء الرؤساء بحضور الجنرال كاترو وأظهروا رغبة في التعاون معه. «لكني وجدت أنهم - وهم المعروفون بوطنيتهم - متمسِّكون بوطنية متصلِّبة وبالشكليات القانونية الشديدة».

ومع ذلك «طلبت من كاترو متابعة الاتصال بهم».

وقد حدث أن عيَّنت بريطانيا الجنرال سبيرز Spears وزيرًا مفوضًا لها في سورية ولبنان. وكان خالد العظم على رأس الحكومة يصرف أمور الإدارة. وكانت مهمّة سبيرز التي رسمتها له حكومته هي تنفيذ ضمانات بريطانيا حيال سورية ولبنان.

وكان سبيرز يمسك في يده بوسائل ضغط قوية، منها وجود الجيش البريطاني وشبكة واسعة من الاستخبارات، والسيطرة على علاقات سورية ولبنان الاقتصادية، ولديه إمكانية الدعاية الواسعة، وولاء الدولتين العربيتين المجاورتين الأردن والعراق، حيث يقوم عرشان هاشميان، وضغط شديد يمارسه المفوض السامي البريطاني في فلسطين ينطلق من أن شعب فلسطين قلق جدًّا على ما يتعرَّض له إخوانه السوريون واللبنانيون من القمع الفرنسي.. «أما مصر فإنها كانت إلى جانب الإنكليز أيضًا في ضغطها علينا لأنه لا يستطيع وزير أن يبقى في منصبه أو يصل إلى الوزارة ما لم يحظَ برضاء الإنكليز».

وقد استغلَّت المكائد الإنكليزية الظروف المذكورة إلى أبعد حد.

ووجد الوطنيون، خلافًا لما يزعمه ديغول، أن هذا الجنرال الفرنسي المنشقّ عن دولته بحجّة الدفاع عن حرمة الوطن الأم، لا يختلف عن غيره من رجالات الاستعمار، كما اقتنعوا بأن الاستقلال الذي يتصوَّره لسورية هو مجرّد اسم لا مدلول له في الحقيقة، لذلك رفضوا التعاون معه.

وبحث الفرنسيون عن دمية يسترون بها ألاعيبهم، فوجدوا ضالتهم في «الشيخ تاج الدين الحسني»، وأصدر الجنرال كاترو قرارًا بتعيينه رئيسًا للجمهورية السورية بتاريخ 12 أيلول 1941، فقبل التكليف شاكرًا ومعربًا لصاحب المعروف عن ولائه.. وأغمض عينيه عن رؤية ما كان يظهره له الشعب من عواطف الكراهية والمقت.

وعُيِّن الشيخ تاج الأستاذ حسن الحكيم رئيسًا للوزارة. فقبل هذا التكليف أيضًا. واختار لوزارته ثمانية وزراء منهم: زكي الخطيب وبهيج الخطيب ومنير العباس وفيضي الأتاسي وحكمت الحراكي وعبد الغفار الأطرش والأستاذ فايز الخوري.

ويرد على الذهن سؤال هو: لماذا قبل حسن الحكيم أن يشكِّل حكومة رئيسها الأعلى الشيخ تاج، في حين أن القادة الوطنيين الموثوقين رفضوا التعاون مع السلطة الفرنسية لخلاف على المبادئ القومية؟

من باب الموضوعية وللتاريخ، أنقل ما كتبه الأستاذ الحكيم دفاعًا عن قبوله هذه المهمة. قال[3]:

«كان من المتعذر إجراء انتخابات عامة آنئذ بسبب الحرب.. وقد تقدَّم خمسون نائبًا بعريضة يمتدحون فيها كفاءة الشيخ تاج ومواهبه الممتازة[4].

وكان الأستاذ فارس الخوري والأستاذ لطفي الحفار والأستاذ حسني البرازي قد تعاونوا مع الداماد أحمد نامي بك وهو منصوب رئيسًا للدولة والحكومة من قبل المفوض السامي أيضًا.

وتعاون جميل مردم بك ومظهر رسلان مع السيد حقي العظم وهو منصوب رئيسًا للوزارة من قبل المفوض السامي كذلك.

فهل يعني هذا التعاون أن هؤلاء السادة الوطنيين تخلّوا عن وطنيتهم وخدمة بلادهم وسلَّموا مفاتيح القلعة إلى المستعمر الغاصب؟

إن الوطنية ليست بالتعالي والاستكبار والوقوف دومًا موقفًا سلبيًّا ليس محمود العواقب. والسياسة كر وفر وأخذ ورد ومداورة لجلب نفع أو دفع ضر..».

وقد امتدح في دفاعه عن نفسه الشيخ تاج وقال عنه إنه رجل مصلح، وإنه إذا كانت له أخطاء فكل إنسان يخطئ.

ومع ذلك فإن النظرة إلى هذه الحكومة، كانت نظرة سيئة جدًّا.. ولن يخفِّف من سوئها تشبُّث الأستاذ الحكيم في الدفاع عنها بحجج لا تصمد لنقد.

وقد أصدر الجنرال كاترو بيانًا بتاريخ 27 أيلول 1941 تضمَّن «إعلان استقلال سورية»، تلاه في حفل رسمي أقيم في دار الحكومة بدمشق.

وقد جاء فيه:

«في 8 حزيران دخلت جيوش الحلفاء بلاد المشرق (سورية ولبنان)، وقد أذعت عليهم باسم فرنسا الحرّة ورئيسها ديغول بيانًا اعترفت فيه لسورية بصفة الدولة المستقلة ذات السيادة، على أن تعقد بيننا معاهدة تحدّد فيها علاقاتنا المتبادلة.

وفي الوقت نفسه أذاعت الحكومة البريطانية حليفة فرنسا الحرّة بالاتفاق معها بيانًا اشتركت فيه بهذا العمل السياسي الخطير.

وسوف تتمتَّع الدولة السورية بالحقوق والميزات التي تتمتَّع بها الدول المستقلة ذات السيادة.

ولا تخضع هذه الحقوق والميزات إلا للقيود التي تفرضها حالة الحرب الحاضرة وأمن البلاد وسلامة الجيوش المتحالفة.

وحيث إن سورية دخلت في الحياة الدولية فسوف تنتقل إليها طبعًا الحقوق والواجبات المعقودة باسمها.

ويحق لها تعيين ممثلين سياسيين.

ويحق لها أن تشكِّل قواتها العسكرية الوطنية.

وهي تشكِّل من الوجهة السياسية والجغرافية وحدة لا تتجزَّأ».

وقد أصدر المفوض السامي نفسه قرارًا بتاريخ 12 كانون الثاني 1942 (رقم 23 ف.ل) بنشر النظام الأساسي «لمحافظة جبل العلويين»، التي «هي جزء متمِّم لدولة سورية» - كما جاء في المادة الأولى - كما أصدر قرارًا آخر تضمَّن اعتبار محافظة جبل الدروز أيضًا جزءًا متمّمًا لدولة سورية، بنفس التاريخ وتحت الرقم 22 «بعد مفاوضات مضنية» قام بها رئيس الوزارة الأستاذ حسن الحكيم، كما يقول عن نفسه.

وقد استقالت هذه الوزارة في 17 نيسان 1942. ويقول الأستاذ الحكيم «إنه رفع استقالة وزارته يوم 4 آذار 1942، غير أن رئيس الجمهورية أصدر مرسومًا تحت رقم 393 اعتبرها «منحلة بحجّة استقالة الوزراء».

وتشكَّلت حكومة جديدة برئاسة حسني البرازي يوم 18 نيسان 1942، وانتهت مهمّتها في 8 كانون الثاني 1943. وكانت فترة حكمها على ما يقول مؤرخو هذه الفترة معارك خلاف مستمر بين رئيس الجمهورية (الفرنسي الاتجاه) ورئيس الوزارة (الإنكليزي المشرب)[5].

وقد حلَّ محل هذه الحكومة حكومة جديدة برئاسة جميل الإلشي في 8 كانون الثاني 1943.

وبعد أسبوع من تشكيلها توفي رئيس الجمهورية الشيخ تاج في 17 كانون الثاني 1943 ولذلك اضطلع مجلس الوزراء بموجب المرسوم التشريعي رقم 2 بمهام السلطة التنفيذية بالوكالة، وأخذ يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية.

وقد انضمَّ إلى هذه الوزارة الأستاذ أسعد الكوراني كوزير للعدل بتاريخ 23 كانون الثاني 1943، وهو محام ونقيب للمحامين بحلب، اشتهر بتضلُّعه في القانون وباستقلاله في حقل العمل العام كما عُرف بسمعته الطيِّبة.

وفي هذه الفترة كان الجنرال الإنكليزي سبيرز، دائم الاتصال بالقيادات الوطنية السورية على مختلف اتجاهاتها. ويقال إنه كان يحرِّضهم على المطالبة بحقوق البلاد الأساسية، وخاصة استقلالها الناجز، ويعدهم بأن بريطانيا ستساعدهم على ذلك.

وشعرت فرنسا بأن الأمور أخذت تخرج من يدها، فسارعت إلى تحسين صورتها الكئيبة في أعين السوريين، وأصدر الجنرال كاترو ثلاثة قرارات جوهرية بتاريخ 25 آذار 1943 تتضمَّن ما يلي:

أولًا: إعادة الحياة الدستورية إلى البلاد وإحياء دستور 1930.

ثانيًا: تنظيم السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ثالثًا: تكليف عطا الأيوبي بالقيام بسلطتي رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء.

وعلى أثر هذه القرارات شكَّل المفوض السامي وزارة سورية برئاسة عطا الأيوبي. وكان أول عمل قامت به بتوجيه فرنسي، هو الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة.

وقد سمح للهيئات السياسية بممارسة نشاطها الانتخابي والقيام بالدعاية المألوفة في فترات الحملات الانتخابية.

وبرزت الكتلة الوطنية إلى الساحة مجدّدًا.

وقد تمَّ الاتفاق بين زعمائها على ألَّا يرشِّح هاشم الأتاسي نفسه لرئاسة الجمهورية وأن يبقى زعيمًا للبلاد بصورة غير رسمية، كما تمَّ الاتفاق على ترشيح شكري القوتلي للرئاسة الأولى.

ومن أجل تمهيد الأجواء لإنجاح السياسة الجديدة سافر شكري القوتلي إلى حلب. وهناك اتصل بالشخصيات البارزة من أجل الوصول إلى وضع قائمة واحدة لخوض المعركة الانتخابية.. وكان تكتل العائلات المتنفذة في حلب جاهزًا.. لكن لا بدّ من إدخال رشدي وناظم فيه، ليكتمل بهما العقد ويلتئم الشمل.. وإذا تمَّ هذا الدمج العائلي، فإن الشعب سوف يصفِّق له ويذهب إلى صندوق الانتخاب، مهلِّلًا مكبِّرًا.

واجتمع القوتلي بالكيخيا من أجل إقناعه بالقبول والعودة إلى رحاب الكتلة الوطنية. لكن الاجتماع لم يسفر عن نتيجة مرضية.. وقد أذاع الكيخيا بيانًا صحفيًّا بتاريخ 18 أيار 1943 جاء فيه:

«لقد كانت محادثاتي مع السيد شكري القوتلي مقتصرة فقط على معالجة الخلافات المحلية الناشئة عن الظرف الحاضر، حرصًا على مصلحة البلد. ولم نتفق على العودة إلى الكتلة الوطنية أو الانتظام في هيئة سياسية أخرى.

أما الموضوع الانتخابي فلا نستطيع أن نبدي رأيًا فيه قبل أن نقرِّر الاشتراك فيه»[6].

ورفض رشدي الكيخيا وناظم القدسي الدخول في قائمة من قائمتي رجال الكتلة، وقرَّرا دخول المعركة الانتخابية في قائمة يشكِّلانها بصورة مستقلة عن أي تكتل آخر.

وحين تبلور الوضع الانتخابي في حلب اتضحت معالم ثلاث قوائم في هذه المدينة:

قائمة يرأسها سعد الله الجابري، وكان من أعضائها الصناعي وهبي الحريري.

وقائمة يترأسها عبد الرحمن الكيالي.

وقائمة رشدي الكيخيا وناظم القدسي.

وقد لعبت شركة الغزل والنسيج التي يشرف عليها آل المدرس، والشركة الثانية التي يمتلكها وهبي الحريري دورًا هامًّا في توجيه الانتخابات بما قدَّمتاه من دعم مالي كبير.

وقد تبارت الشركتان في توزيع المال لشراء ضمائر بعض الناخبين الثانويين بصورة قبيحة جدًّا، ترك في نفس الحلبيين أثرًا سيئًا، لأن الناس لم يكونوا يعرفون هذه الأساليب غير المشروعة.

وكان في قائمة الكيخيا والقدسي الأستاذ الجامعي الشيخ مصطفى الزرقا، وهو أستاذ مشهور لمادة الفقه الإسلامي، أقرب إلى الاتجاه المتشدِّد في التفسير.. لكن رصيده السياسي لا يعادل رصيده الفقهي، كما كان فيها الأستاذ المحامي أحمد منير الوفائي.

وجرت الانتخابات على درجتين، بحسب نص الدستور في 10 تموز 1943 لناخبي الدرجة الأولى و26 تموز لناخبي الدرجة الثانية.. وأسفرت عن نجاح الكيخيا والقدسي في حلبة صراع لا تعرف الرحمة.. وبذلك برهن رشدي الكيخيا على أنه وضع رجليه على أرض صلبة في طريق الزعامة.

وفازت قوائم الكتلة الوطنية في أغلب مناطق سورية.

وقد اجتمع مجلس النواب في دورة استثنائية وانتخب فارس الخوري رئيسًا له بشبه إجماع في جلسة 17 آب 1943، كما انتخب في نفس الجلسة شكري القوتلي رئيسًا للجمهورية بإجماع أصوات النواب وعددهم /118/ نائبًا. وصوَّت له رشدي الكيخيا وناظم القدسي أيضًا.

وقد عهد رئيس الجمهورية إلى سعد الله الجابري بتشكيل الوزارة، فشكَّلها في 19 آب وكان جميل مردم وزيرًا للخارجية فيها، وهو منصب يتصف بأهمية خاصة[7].

وأخذ الكيخيا على عاتقه مسؤولية معارضة الحكومة الجديدة، بحسب الأعراف الديمقراطية العريقة. ومن أجل ذلك أخذ يتصل ببعض النواب الشباب مثل أحمد الشراباتي وصبري العسلي، الناجحين في دمشق على قائمة القوتلي، ومثل أكرم الحوراني ورئيف الملقي اللذين أخذا ينهجان نهجًا مستقلًّا عن الكتلة الوطنية أيضًا. وكان لأكرم الحوراني برنامج اشتراكي تدعمه في حماة كتلة من الشباب المثقفين.. وقد نجح على أساسه على الرغم من مقاومة الزعامة المحلية الرجعية[8].

غير أنه سرعان ما تبيَّن للكيخيا أن بعض هؤلاء النواب الذين كان يطمع في التعاون معهم، كانوا يتطلَّعون إلى كرسي وزاري يجلسون عليه. وهذا ما حدث للعسلي والشراباتي.. فقد ظفرا بالمنصب الوزاري واندمجا في جهاز الدولة.. كما كان بعضهم مستمسكًا بعقيدة سياسية محلية تهيمن على كل تفكيره السياسي. وفي مثل هذه الأجواء غير المطمئنة، قرَّر الكيخيا أن يتعمَّق في دراسة الأوضاع العامة، حتى لا تزلَّ قدمه.

وظلَّت هذه الأناة في التفكير الهادئ ترافقه مدى حياته.

الحواشي:

[1] المرجع نفسه، ص219. هكذا يتحدَّث ديغول. ولكن الوقائع تقول إن قواته لا يعتدُّ بها على مسرح العمليات الحربية.

[2] ذات المرجع، ص230.

[3] مذكراتي، ج2، ص10 تحت عنوان «لماذا تعاونت مع فخامة السيد تاج الحسني؟».

[4] انظر أسماءهم في «مذكرات حسن الحكيم، ج2، ص43 وكلهم من نواب الأرياف أما الوحيد الذي سار معه من نواب المدن، فهو فايز الخوري.. الذي أدخل في الوزارة».

[5] يوسف الحكيم، سورية والانتداب الفرنسي، ج4، ص324.

[6] نقلًا عن الأستاذ نصوح بابيل، في مذكراته صحافة وسياسة، ص170.

[7] أصدرت السيدة سلمى ابنة جميل مردم بك كتابًا في لندن في أيار 1994 عن سنوات الاستقلال السوري 1939-1945، وترجم إلى العربية بعنوان «استقلال سوريا، أوراق جميل مردم بك».

[8] بدأ أكرم الحوراني حياته السياسية بالانتساب إلى الحزب السوري القومي الذي أسَّسه أنطون سعادة. وكان هذا الحزب يتبنَّى مفهوم «الأمة السورية»، وهو مرفوض من قبل المنادين بالقومية العربية.
وبعد مدّة انفصل عنه (يقال إنه فصل بقرار حزبي) واتجه اتجاهًا قوميًّا سليمًا. وتوفَّاه الله أواخر عام 1996 في عمّان (الأردن).