عام 1963 - الجزء 2: محاولة انقلاب 13 كانون الثاني الفاشلة بقيادة عبد الكريم النحلاوي
الجمعة 18: محاولة انقلاب 13 كانون الثاني
تأكد لنا ما كنا سمعناه في أوائل هذا الأسبوع.
فقد حضر، فعلاً، عبد الكريم النحلاوي والضباط الانقلابيون مهيب الهندي وفايز الرفاعي، واستولوا على بعض القطعات العسكرية، التي كان قادتها يؤيدونهم، وقد أرسل لنا النحلاوي رسولاً، لنتقابل معه سراً، وأنه يعرض علي وعلى راتب الحسامي الدخول في وزارة يشكلها معروف الدواليبي.. ولم نذهب إلى المقابلة، لأن مضمون الكتاب ظهر من عنوانه.
غير أن الانقلاب الذي خططوا للقيام به يوم الأحد 13 الجاري، فشل، لأن القطعات الوحدوية، وهي في تجهيزها قوّات ضاربة، لم تؤيدهم.. ولذلك أعيدوا إلى خارج البلاد. دون الإعلان عن التحرك الانقلابي والقضاء عليه، لأن العهد لا يحتمل مثل هذه الهزات.
وهذا هو الانقلاب الدمشقي الثالث الذي يقوم به ضباط دمشقيون، وينتهي بالفشل المريع.. ومسكينة هذه الأمة، التي تنام على «حماية» هذا الجيش المفكك!.
ومن المؤكد أن القوى التي تعمل في الظلام، والتي لوحت لهم بالتأييد، ثم خذلتهم، تعرف جيداً ما تفعل.. لأنها ،في كل مرة، تخطط لمناصرة فئة على فئة، حتى إذا قضت عليها، ساندت فئة ثالثة، على مهاجمة الفئة التي «انتصرت» وسرحت أعداداً من الضباط المعروفين.. حتى أصبح الجيش، في حالة نزيف مزمن.. وتمكن منه الهزال والضعف.
وقد تحدّث الفريق زهر الدين مفصلاً عن هذا الانقلاب وفشله في مذكراته[1].
ومما جاء فيها: «بعد ظهر 13/1/1963 أعلمني رئيس المخابرات بأن حركة العصيان قد برزت في كل من معسكرات قطنا والقابون والكسوة. وقد أقدم العصاة، وهم عبارة عن قلة من مريدي النحلاوي.. على تطويق معسكراتهم بالدبابات.
.. وقد أصر اللواء وديع مقعبري، آمر الطيران، على عدم استخدام الطيران.. وقد اجتمعت بالدكتور القدسي في منزله وأطلعته على الوضع..
وعقدنا اجتماعاً رسمياً حضره أيضاً رئيس الوزراء خالد العظم وأسعد محاسن وزير الخارجية.
وخاطبت رئيس الجمهورية فقلت له: إنني أحملكم يا سيدي والسلطات المدنية الأخرى الموجودة هنا، مسؤولية احتمال الاصطدام المسلح الذي قد يحصل بسبب النحلاوي ورفاقه، وتقاعس قيادة الأمن الداخلي (التي يقودها العميد مطيع السمان) عن تأدية الواجب.
ثم عقدت اجتماعاً في القيادة..
وعدت إلى القصر الجمهوري، فوجدت هناك النحلاوي وجماعته..
وقابلت الرئيس، وطلبت إليه العمل على ترحيل هؤلاء الضباط.. أو تحمل مسؤولية ما سيحدث في البلاد..».
وبعد ذلك عدت إلى القيادة.
وأخذت الهاتف واتصلت بالعصاة وأنذرتهم بضرورة الاستسلام قبل بزوغ الفجر، بلا قيد ولا شرط، وقلت لهم بأنهم إذا لم يستسلموا في الوقت المحدد فسوف أسحقهم سحقاً.
وينهي الفريق حديثه الطويل، عن تأييد قطعات الجيش له، واستسلام العصاة.. في الساعة الثالثة من صباح 14/1.. قائلاً: «لقد كانت حركة 13/1/1963 حركة دمشقيّة بحتة، وكانت طعنة لعهد 28 أيلول 1962 الذي أتى به الدمشقيون أنفسهم، ولعهد 28 آذار 1962 الذي أتى به الدمشقيون أنفسهم أيضاً.. وتلتها سلسلة من الطعنات وجهها الدمشقيون إلى نحورهم»!.
ويعتبر الفريق زهر الدين أن انقلاب 8 آذار القادم، بدأ يوم 13 كانون الثاني!.
ويروي العميد السمان قصة هذا «الانقلاب» في مذكراته[2].. فيقول إنه تلقى نبأ عودة النحلاوي وأصحابه، فيما كان على غداء أقيم في الضمير، على شرف زهر الدين، بمناسبة ترفيعه إلى رتبة فريق، فأخبره به، وأخبر بعض زملائه الضباط..
وقد استدعاه رئيس الجمهورية بواسطة اللاسلكي، فلما ذهب إليه، كلفه بالذهاب إلى معسكرات قطنا، ليرى ما يحدث فيها.
وفي الطريق إلى قطنا شاهد رتلاً من الدبابات والآليات، أسلحته مشرعة إلى السماء، جاهزاً للحركة.
وفي المعسكر تحاور مع عدد من الضباط الصغار، فقالوا له،«إن حالة الجيش أصبحت لا تطاق في ظل هذه القيادة الضعيفة، التي يتصرف بشؤونها ضباط شيوعيون وآخرون ضعفاء والأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، بعد أن أبعد عنه الضباط المخلصون الشرفاء».
وكان حواراً كحوار الطرشان.. والحقيقة أن أحوال الجيش في تلك الفترة كانت على أتعس ما يكون من حال، لم يسبق له مثيل..
وقال للعصاة، اتركوا الأمر للحكومة، التي سفّرت النحلاوي مرتين، «وكان غير مأسوف عليه».
وتحدث عن «بكاء رئيس الجمهورية» الذي خاطب الضباط في القصر بقوله: «اللّه يخرب بيتكم يا عسكر، رايحين تضيعوا استقلال البلاد بتصرفاتكم.. وانهمرت دموعه وعلا نحيبه ألماً».
ويذكر أن شجاراً وقع بينه وبين قائد الجيش، وكان كل منهما يطالب بعزل الآخر.
وفي اليوم التالي تلقّى هاتفاً من رئيس الوزراء «يطلب إليه تسهيل سفر النحلاوي والهندي والرفاعي وعمر، بعد أن أجرى إفهامهم وإقناعهم بضرورة مغادرة البلاد «فوعدته بعمل اللازم، وعادوا من حيث أتوا بشكل مكتوم».
والعجيب أن يتفق الخصمان اللدودان، زهر الدين والسمان، على أن حالة الجيش أصبحت لا تطاق بسبب انغماسه في السياسة وتخليه عن واجباته الأصلية..
ومن مظاهر انهيار العهد من جانبه المدني الاستقبال السيئ الذي استقبل به أهالي حوران موكب رئيس مجلس الوزراء خالد العظم.. فقد هاجمه الشعب ووجه إليه الشتائم وضربه بالحجارة.. ودافعت عنه قوى الأمن، فسقط من الأهالي قتيل واحد وسبعة عشر جريحاً في «الصنمين» كما سقط عدة قتلى في درعا.
وعكست تصريحات المسؤولين، ما اعتورهم من جنون الانفعال.. برز واضحاً في تهديدهم ووعيدهم.
وقررت الحكومة الانتقام، فسرّحت عدداً من الموظفين، بينهم الأستاذة ثريا الحافظ، زوجة الصحفي الوحدوي المعروف الأستاذ منير الريس.
وفي غمرة هذه الأحداث، زار الدكتور عابدين حمادة رئيس الجمهورية.. ويظهر أنه نصحه بالتخلّي عن الحكم، حفاظاً على كرامته وماضيه الوطني أسوة بصديقه رشدي الكيخيا، الذي رفضه، جملة وتفصيلاً.. وقال لي عابدين، إن الرئيس قال له، رشدي الكيخيا رجل غني وأعزب، وهو في غير حاجة إلى المرتب.. «أما أنا فعندي أولاد، وليس لدي مال سوى الراتب».
وهو جواب يقطع الطريق عل كل لائم!. لأنه ينزل بالمنصب الأول إلى مستوى الشرطي والجلواز. واليوم أيضاً، هاجمت جريدة الإخوان المسلمين، الشيوعيين والاشتراكيين، وذكرت اسم الأستاذ أكرم الحوراني، المسؤول عن التخريب في البلاد.. كما نشرت وثيقة قالت إن الحوراني كان وجهها إلى الجنرال ويغان (المفوض السامي الفرنسي في سورية ولبنان) يستعدي فيها الحكومة الفرنسية على رجال الكتلة الوطنية، الذين كانوا يقودون المعركة القومية ضد فرانسا وجيوشها، لانتزاع الاستقلال الوطني.
ولم أنقل نص هذه الوثيقة هنا، لأثني لا أرغب التعمق في ماضي الناس. ولكني دهشت حقّاُ أن يقدم الأستاذ الحوراني - ولو في الماضي - على مثل هذا الاستعداء الفج.
السبت 19
أصدرت محكمة أمن الدولة التي يرأسها القاضي أحمد الراشد، أحكامها على المتهمين بأحداث حلب.
وقد قررت الحكم بالإعدام على الملازم محمد إبراهيم العلي وبالأشغال الشاقة على بعض رفقائه. وأرسلت أوراق الإعدام إلى الرئيس القدسي، ليرى رأيه في الموضوع، فرئيس الجمهورية هو صاحب الكلمة الأخيرة في التصديق على حكم الإعدام أو عدم التصديق عليه.
وفي مناسبة نادرة اجتمعت فيها إلى الرئيس القدسي، نصحته بعدم تصديق الحكم على الضابط إبراهيم العلي، لأن الجيش الذي هو قائده الأعلى، جيش مسيس، ويتجه في الاتجاه الذي يرسمه له القادة الذين يستولون عليه.
وذكرته بالانقلابات التي وقعت، وهي أكثر من أن تحصى، وقد لا يطول عهده، فيصبح ملزماً «بتأدية الحسابات».
وقد يكون غيري قدم له هذا النصح.. فلم يوقع مرسوم الإعدام.. وأظن أنني قدمت له خدمة، قد لا يستحقها، وبذلك أنقذ رأسه حين فاجأته أحداث 8 آذار 1963.
طبعاً أنا لا أعرف إبراهيم العلي، ولا أعرف الضباط الذين قتلوا في معركته، ولكني، وأنا أستهجن قتل الروح البشرية دون وجه حق، لا أنسى الوضع القلق المهتز في أوساط الجيش، فلم أشأ أن يكون مرسوم الإعدام وقوداً يصب في النار المتقدة أصلاً.
من هنا، تأتي قناعتي بوجوب إبعاد القوات المسلحة عن أي نشاط حزبي..
وقد ذاق كثير من الضباط مرارة العمل السياسي، فقُتلوا، أو سُجنوا، أو سرحوا من الخدمة، بعد ما أنفقت عليهم البلاد ملايين الملايين لإعدادهم ليوم فاصل مع إسرائيل.
فاختار بعضهم العمل في السراديب الحزبية المظلمة، متخلّين بذلك عن واجبهم القومي.
الأحد 20: حديث له أهمية
حدثني الدكتور عابدين حمادة، الأستاذ المؤرّخ، بما حدّثه به الدكتور عزة النص، عن قصة تكليفه بتشكيل الوزارة.
قال له، «دعيت إلى الأركان، فمررت بين صفين من رجال الشرطة العسكرية، وهم مصطفون على درج القيادة والرشيشات في أيديهم.. وكان المنظر بشعاً، يعكس التوتر، الذي يسود داخل القاعة.. وحين دخلت من الباب الرئيسي، شاهدت مأمون الكزبري (رئيس الوزراء) بين عدد من ضباط الانقلاب، وكان أحدهم يشتمه بألفاظ بذيئة جداً وخالية من كل أدب.. بحيث يخجل المرء من روايتها.. ولعل أكثرها تهذيباً: امضِ (أي وقع) يا خائن، يا عكروت.. وقدم له ورقة عليها نص الاستقالة.. فوقّع عليها صاغراً..
وفي هذا الجو جرى تكليفي بتشكيل الوزارة، التي كانت مُشكّلة سلفاً. وأعترفُ أننا كنا نجتمع في مجلس الوزراء، ومعنا دوماً ضابط من القيادة، يقدّم لنا القرارات التي تضعها القيادة، وكان دورنا ينحصر في التوقيع عليها..».
والدكتور عزّة أستاذ فاضل وعالم اجتماعيات معروف.. وكان خطؤه أنه قَبِلَ الدخول في الوزارة، وبذلك فقد القدرة على الانسحاب من الحكم.. ويقيناً فإنه لو كان يعرف حقيقة ما كان في الجيش من أجنحة متصارعة، لكان نأى بنفسه عن هذا المستنقع!.
الاثنين 17
سافرت إلى حلب، لتشييع جنازة أخ لي، أكبر مني سناً.. وقمت بما تقتضيه وتوجبه التقاليد..
وعرفت من أصحابي، السمعة السيئة «التي تتمتع بها الحكومة»، في الشرائح الواسعة من الشعب الحلبي، والخلافات المستحكمة بين أعضائها وأنصارها.
وقرأت تعليق (زين) في جريدة النصر، وهو الأستاذ المحامي زهير الشلق الذي يكتب بتوقيع مستعار، وكأنه يقوّي معنويات الوزراء المنهارة من كثرة الإشاعات.. ومما جاء فيه:
«لن يصبح عبد الوهاب الخطيب (وهو ضابط مخابرات أيام الوحدة) جلاداً للشعب مرة أخرى، ولا عبد الوهاب.. (هكذا ثلاث نقط) رئيساً لحكومة عبد الناصر في سورية كما يشيعون ويؤملون».
وكانت الإشاعات القوية «ترشحني» لتشكيل أول وزارة (بعد وقوع انقلاب يطيح بالانفصال..)، وهي إشاعات «ترفع من قدري» في الكلام وتعرضني إلى شتى أنواع التهجمات في الصحافة، في الواقع.
والذي كان يشجع انطلاق هذه الإشاعات، كثرة الأحاديث عن قرب وقوع انقلاب.. وأنباء اختلافات رجال الحكومة فيما بينهم.
حتى أن بعضهم أخذ يرسل إليّ «التحيات العاطرات المباركات»، ربما على أمل أن يظفر بمكافأته في حال «قيامي» بتشكيل الوزارة القادمة.
الأربعاء 6 شباط
الأستاذ رشدي الحامد، صديق قريب منا فكراً، وهو في الوقت نفسه صديق قديم لخالد العظم، ووثيق الصلة به.. وكان الأستاذ الحامد محافظاً لريف دمشق.
وقد أخبرنا اليوم، بأن الخلاف مستحكم بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وأن العظم قانع بأن الدكتور القدسي، يتآمر مع ضباط الجيش المتتفذين، لإقصاء العظم عن رئاسة الوزارة.. ولكن العظم لم يتستر على معلوماته هذه. بل نقلها إلى مسامع الرئيس في جلسة بينهما، وأنه هدده «بنشر كل أسراره».
وفور عودته إلى بيته، أيقظ زوجته، الست ليلى، من نومها، وأخبرها بأنه قد يعتقل في هذه الليلة، لذلك طلب إليها أن تهرِّب مذكراته إلى خارج البلاد، وتعمل على نشرها هناك، لأنه يريد أن يفضح كل الناس، بإذاعة كل ما يعرفه عنهم! وأنه جادٌّ بتهديم هذا العهد «الفاسد».
وقد فَعَلتْ ذلك، وهي عازمة على السفر إلى مصر.
وعلى الساحة السياسية، اختلف شركاء الحكم حول طريقة توجيه دفته.. ووجه الخلاف أن الاشتراكيين، وعلى رأسهم أكرم الحوراني، يرون أن توجه أجهزة الدولة القمعية ضد الناصريين». لأنهم مصدر الخطر، ويخالفهم الإخوان المسلمون في ذلك، ويريدون أولاً مكافحة الشيوعيين، «لإلحادهم وكرههم للقوميات».
وكان الأستاذ رشاد برمدا، قدّم استقالته من الحكومة، إثر هجوم قبيح عليه من جريدة الشام.. غير أنه تراجع عن الاستقالة، وأتحفنا بتصريح يبرئ به نفسه من تهمة الوحدوية، ويصف فيه عبد الناصر بأنه «هولاكو القرن العشرين». «وأن التاريخ سوف يلعنه».
وهو في هذا القول، يتقرب من ضباط الانفصال، ويرد الجميل إلى الرئيس عبد الناصر، الذي أسند إليه في عهد الوحدة، رئاسة مؤسسة قانونية كبرى، هي «إدارة قضايا الحكومة».
وقد أصبح معروفاً أن بعض الوزراء قدَّموا استقالاتهم وهم يصرون عليها.
الخميس 7
إن المرء ليحار من كلام «الموثوقين».. والذين «رأوا بأعينهم، وسمعوا بآذانهم». فقد زارني اليوم الحاج قاسم ياسين الذي كان معنا من مؤسسي حزب الشعب، وممثله في منطقة اللاذقية، وسررت بزيارة «وجه من العملة القديمة» التي تؤنسني مجالستها، في أجواء الحقد التي نعيشها.
وقد تحدث، بدون موارية ولا تلميحات، بأن أخاه الشيخ يوسف ياسين الذي كان وزيراً في بلاط الملك سعود، أخبره، بأن الملك السعودي دفع إلى خالد العظم عام 1954 سبعة ملايين ليرة، لينفقها في حملته الانتخابية.
وفي رأي الحاج قاسم «أن الملك سعود انتهى، ولن يعود ثانية إلى الملك».. ووجه الشك في حديثه عن الملايين التي زعم أنها دُفعت لخالد العظم، أن العظم في عام 1954، الذي جرت فيه أول انتخابات نيابية بعد إسقاط عهد الشيشكلي كان يرفع الراية الحمراء، وينادي بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي، حتى أنه لقب بالمليونير الأحمر.
وكانت السعودية، ولا تزال. لا تطيق سماع أي حديث عن أي اتجاه يساري، فكيف تعاون رجلاً كان يسير في موكب أكرم الحوراني، ويصانع خالد بكداش وزملاءه الشيوعيين؟
..إلا أن يكون وراء الأكمة ما وراءها.
وصدق الله العظيم القائل: { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ } (سورة الحجرات: الآية 6).
وأنا استشهد بالآية الكريمة لعدم التسرع في تصديق كل ما يقال، وأبرئ الحاج قاسم من صفة «الفاسق».
---
الحواشي:
[1] الصفحات 360، وما يليها.
[2] ص258، وما يليها.