السنة الثانية للوحدة - الجزء 3: لقاء عبد الناصر التاريخي مع شهاب وقانون العمل الموحد الجديد
الجمعة 19 آذار
تم ندب الدكتور المهندس محمد مدحت نامق (من الإقليم المصري) إلى شغل وظيفة الأمين العام لوزارة الصناعة بدمشق، براتب مقطوع قدره 1150 ليرة سورية، أي في ذروة وظائف الدولة.
وتم هذا الندب، بناء على رغبة وزير الصناعة المهندس وجيه السمان، الذي اختير وزيراً في الحكومة التي شكلت في 7 تشرين الأول 1958..
ووجيه السمان مشهود له بالكفاءة وسعة الثقافة..
وهو خريج مدرسة "السنترال" في باريس، قبل ذهابنا للدراسة في جامعتها.
ومع ذلك، فقد أخذ يجأر بالشكوى من "أمينه العام".. بحجة أنه انتزع منه صلاحياته، وأنه لم يبق له من عمل إلا "قراءة روايات أرسين لوبين" في مكتبه[1]. وهذا ما قاله أكرم الحوراني إلى السيد محمود رياض، مستشار رئيس الجمهورية للإقليم السوري. ويتابع الأستاذ رياض:
"وأسرعت بتذكير الأستاذ الحوراني بأنه هو الذي كان يطالب بأن يكون وزير الصناعة في الإقليم السوري مصرياً، بحجة أن سورية لم يكن لديها أي جهاز حكومي يشرف على الصناعة.. وأنها وضعت خطة خمسية للصناعة، وكان من رأيه أن يتولى الخبراء المصريون وزارة الصناعة، وذكرته أيضاً بأنني اعترضت على ذلك حتى لا يقال بأن مصر قد ضمت سورية إليها، كما كانت إذاعة بغداد تردد.. وذكرته بقوله بأن رغبة الشعب السوري في الوحدة أقوى من أي مشاعر أخرى.."
ومنذ أن بدأنا نتعرف على الدكتور مدحت نامق، في اجتماعاتنا لبحث تمويل المشاريع الصناعية، التي تضطلع بالتخطيط لها وتنفذها وزارته، أدركنا أنه شخصية قوية وأنه أراد القيام بالبرنامج التصنيعي على خير وجه... لذلك أخذ الأمور بيد من حديد، حتى يتمكن من تحقيق ما كلف به..
ويجوز أن جديته في عمله، حركت عقارب الغيرة منه.. واتهامه بالتسلط.. واليوم وقع الرئيس عبد الناصر على القرار 513 تاريخ 19 آذار، الخاص بتنظيم تبادل الموظفين بين الإقليمين[2]
وقد اهتم موظفو الإقليمين اهتماماً كبيراً بهذا القرار.
وهذا ما نصت عليه المادة الأولى منه:
"يستحق الموظف المكلف (بالعمل في الإقليم الآخر) مرتب الوظيفة المسمى لها في "ذلك" الإقليم، وتوابعه ومتمماته أثناء القيام بالمهمة، ويمنح بالإضافة إلى ذلك ما يعادل مرتبه الأصلي، لمدة أقصاها ثلاث سنوات، فإذا استطالت المدة إلى أطول من ذلك، منح ما يعادل نصف المرتب المذكور.
ويمنح بدل سفر (تعويضات انتقال) لمدة شهر من بدء المهمة".
وأتبع هذا القرار بالقرار رقم 785 تاريخ 30 نيسان، الذي ينص أيضاً على أن يحتفظ موظفو الإقليم الشمالي المندوبون للعمل في الوزارات المركزية، بمرتبهم الأصلي وتوابعه ومتمماته، ويعطون بالإضافة إلى ذلك، تعويضاً يعادل مرتب مثله في الإقليم الجنوبي.
وإذاً، فقد أصبح للموظف المندوب إلى أحد الإقليمين مرتبان اثنان. وفي ذلك من الإغراء ما فيه للموظفين..
وبدأت الوساطات، والإلحاح والرجاءات تمطر فوق رؤوس الوزراء الإقليمين، ليوافقوا على ندب بعض موظفيهم إلى الوزارات المركزية في القاهرة، أو الوزارات المماثلة لوزاراتهم..
وكنت أجد في هذا الندب أمراً طبيعياً جداً.. ألسنا دولة واحدة موحدة؟ وأي فرق بين نقل موظف من دمشق إلى حلب، وبين نقله من دمشق إلى القاهرة؟.. مع أن الذي ينقل إلى القاهرة يحظى بليلة القدر لأنه سيتقاضى راتبين، في حين أن الذي ينقل إلى حلب أو اللاذقية، سوف يحظى بالضنك والنظرة السيئة، إن لم يكن من أهلها ويرغب في الاستقرار فيها..
ولست أعرف عدد الذين ندبوا من المصريين إلى سورية.. ولا عدد الذين ندبوا من سورية إلى مصر.. ولكن الذي أعرفه، أنني وافقت على ندب بعض السوريين، ولم أوافق إطلاقاً على ندب مصري إلى وزارة الخزانة... لأن الكلام الخبيث بدأ ينتشر حول "الاستعمار المصري"!..
الأربعاء 25 آذار
تم اليوم اجتماع "تاريخي" بين عبد الناصر وبين الجنرال فؤاد شهاب قائد الجيش اللبناني، تحت خيمة نصبت على الحدود السورية اللبنانية.
ويذكر هذا الجنرال بالخير، لأنه صان وحدة هذا الجيش، وأبقاه على الحياد بين المليشيات المسلحة المتذابحة.. فلم يزج به، وهو الماروني المذهب، إلى جانب رئيس الجمهورية، كميل شمعون، الماروني أيضاً..
ومن أجل إنهاء الفتنة في لبنان، وافق عبد الناصر، وأمريكا على طي صفحة شمعون، بعدم التجديد له، وترشيح شهاب لرئاسة الجمهورية... وقد يكون هذا الاجتماع "جلسة تعارف" وحصول الجمهورية المتحدة على تطمينات بأن "لا يكون لبنان للاستعمار مقراً ولا ممراً"، كما كان المرحوم رياض الصلح يعلن على رؤوس الأشهاد..
وكان لبنان "الشمعوني" بؤرة مؤامرات ومتاعب للجمهورية العربية المتحدة، ومصدر قلق لها، وبالمقابل فقد كانت الجمهورية تقاتل شمعون ووزير خارجيته شارل مالك، الذي ينضح حقداً ضد كل ما يمت للعروبة بنسب...
وقد طرح أحد الصحفيين، الأستاذ فؤاد مطر، سؤالاً على الأستاذ محمد حسنين هيكل (رئيس تحرير الأهرام في تلك الأيام)، عن السبب في اختيار خيمة على الحدود السورية اللبنانية للقاء الرئيسين، ولم يجتمعا في دمشق أو بيروت، أو حتى شتورة أو بلودان، وعما دار في الخلوة بينهما، وكان جواب هيكل بأنه سمع من الرئيس عبد الناصر فور خروجه من "الخيمة"، بأنه يقدِّر الجنرال شهاب تقديراً تستحقه شخصيته المعتدلة، وأنهما تبادلا تأكيدات قاطعة على صعيد العلاقات بين البلدين.
فقد طمأن عبد الناصر اللواء شهاباً بأن الجمهورية العربية المتحدة ستكون سنداً للبنان ولن تكون أبداً خطراً عليه، ووعد فؤاد شهاب بأنه لن يسمح بأن يكون لبنان مقراً لمن يريد التخريب والإساءة إلى الجمهورية العربية المتحدة.
وعن اختيار الخيمة على الحدود، ذكر هيكل بأن الظروف التي ظلت مدة سنواتٍ متوترة بين سورية ولبنان، ثم الجمهورية العربية المتحدة، بسبب سياسة شمعون المناجرة لحلف بغداد ومناهضة السياسة التحررية التي كانت تسير عليها سورية، ثم الجمهورية العربية، لا تسمح يومها بعقد الاجتماع في إحدى العاصمتين[3].
الأربعاء 1 نيسان (23 رمضان 1378)
أذيع - على غير توقع - من الإذاعة "الرسمية" بلاغ عن قيادة الجيش بدعوة الاحتياط، الساعة الحادية عشرة ليلاً، ترى ماذا حدث؟ الذي حدث أن إسرائيل دعت قواتها الاحتياطية تحسباً لمفاجآت قد تقع على "حدودها".. فبادرنا إلى الرد عليها، حمايةً لأنفسنا من كل طارئ..
وهذا تدبير مشروع، غير أن ما يثير الاهتمام هو أن جمهوريتنا، تجتذب كل يومٍ لها أعداءً جدداً.. ففي العام الماضي، قاومنا السعودية بسبب تآمر الملك سعود على قتل عبد الناصر.. وتوجهنا إلى لبنان، فلم ننجح فيه.. ووضعنا هدفاً لعدائنا الملك الأردني و"أمه زين".. ثم انصب جام غضبنا على "قاسم العراق".. وأتبعنا عداءنا له بالتهجم على الاتحاد السوفيتي وقائده، باسمه!.. وعلى المستوى العالمي، فنحن أصبحنا على خلاف ثابت مع تركيا وشاه إيران..
وقد تذرعت إسرائيل بدعوة الاحتياط عندها، بأن الجمهورية صادرت في قناة السويس حمولة سفينتين تنقلان بضائع إسرائيلية إلى الشرق الأقصى، وهما ترفعان علمي باناما، واليونان..
فإذا قامت إسرائيل بعدوان، في مكان ما على حدودنا، فإن كل الاحتمالات تصبح ممكنة..
وحتى اليوم، إسرائيل ساكتة عن بعض الإهانات التي تكال لها، لأنها تجد نفسها بين فكي كماشة، تتحرك بأمر قائد واحد.. وهو وضع غير مريح لها..
يبقى أن أذكر أن الرأي العام في سورية، يحمِّل مسئولية الأوضاع الخارجية المتأزمة للجمهورية، إلى مستشاري الرئيس، وخاصة الحوراني والسراج.. وهي تهمة لا أراها صحيحة، بالنظر لما أعرفه من صلابة شكيمة عبد الناصر...
ولكن، من يدري؟ فنقطة الماء الدائمة تثقب الحجر، كما يقال.
الخميس 2 نيسان
تناقلت بعض الصحف اللبنانية مقتل الدكتور عبد الجبار جومرد، وزير الخارجية العراقي السابق.. وهو "مصلاوي" ومن خصوم الشيوعيين..
وكان خرج من الوزارة، باستيلاء قاسم والشيوعيين على الحكم، وإخراج عبد السلام عارف من البلاد.. وقبع في داره في الموصل، وزعمت الأنباء أن المتظاهرين قتلوه في الطريق ومثلوا بجثته..
وأصابني النبأ بالهلع، فهو صديق عزيز لي، ورفيق الدراسة في جامعة باريس..
وقد رثيته بمقال في جريدة "الوحدة" الوحيدة، التي تصدرها الجمهورية في دمشق، بدلاً من الجيش اللجب من الصحف التي كان يصدرها أفراد محترفون..
ثم سمعنا صوته من إذاعة بغداد، يكذب نبأ قتله..
وحمدت الله على سلامته..
وقد أتيح لي فيما بعد أن اتصلت به في بلده عبر الهاتف.. وتحدثنا عن تلك الأيام السوداء.. التي انقشعت غيومها يوم أعدم قاسم.. ولم تطل فرحتنا به، فقد أذيع نبأ استقالة فائق السامرائي الذي كان سفيراً للعراق في القاهرة، واستقالة اثنين من مستشاري السفارة، وقد أحدثت استقالة السامرائي دوياً كبيراً في العالم العربي، لما يتمتع به شخصياً من مكانة عالية بين القوميين العرب، ولما لهذه الاستقالة من آثار مدمرة في العلاقات الناصرية القاسمية..
الخميس 2 نيسان - ضمان العمال ضد الإصابات
وهذه نفحة جديدة من نفحات المذهب الاشتراكي الصافي...
فقد صدر اليوم القرار رقم 92 تاريخ 6 نيسان 1959، المتضمن قانون التأمينات الاجتماعية. وموضوعه ضمان العمال ضد إصابات العمل..
وهو يشمل أيضاً العمال الزراعيين الذين يعملون على آلات ميكانيكية (المادة 19) وقد أصبح التأمين إلزامياً بالنسبة إلى صاحب العمل والعامل.
وعلى صاحب العمل أن يدفع إلى صندوق التأمينات 3% من أجور عماله كاشتراكات شهرية.. ويحق لهذا الصندوق أن يقبل الهبات والتبرعات، ويستثمر ما لديه من مال، حتى يكون له فائض يسد به متطلبات العمال المصابين، من أجور معالجة وأدوية.. حتى يشفى أو يثبت عجزه.
وقد بينت المادة 55 وما يليها، حدود "تأمين الشيخوخة"..
وحددت المواد 65 وما يليها حقوق العمال في حالات "العجز والوفاة". وطريق الخير طويل.. وهو يتسع كلما جد الركب..
الثلاثاء 7 نيسان: صدور قانون العمل الموحد
في هذا التاريخ، وتتمة لقانون تنظيم العلاقات الزراعية، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 91، بإصدار قانون العمل الموحد بين الإقليمين.
وسورية سباقة في هذا الموضوع، فقد صدر فيها قانون تقدمي لحفظ حقوق العمال، رقمه 279 لسنة 1946م..
وجاء القانون الجديد، ليساوي بين عمال الإقليمين، ويسد بعض الثغرات في قانون 1946 السوري.
وليس يدخل في هذه المذكرات، أن أشرح ما حفل به القانون الجديد من أحكام، تحفظ حقوق العمال، ولا تطغى على المصلحة العامة.. وإنما سوف أكتفي - كما فعلت بغيره من القوانين الأساسية- بإعطاء فكرة واضحة عن مضمونه.
فقد عرفت المادة 1 صاحب العمل "بأنه كل شخص طبيعي أو اعتباري يستخدم عاملاً أو عمالاً، لقاء أجر مهما كان نوعه.
وعرفت المادة 2 العامل "بأنه كل ذكر أو أنثى يعمل لقاء أجر مهما كان نوعه في خدمة صاحب عمل وتحت إشرافه".
واستثنت المادة 4 عمال الحكومة والمؤسسات العامة والوحدات الإدارية.. إلا فيما يصدر فيه قرار من رئيس الجمهورية.
والسبب في هذا الاستثناء، وجود تشريعات خاصة تحدد حقوق الموظفين وواجباتهم، وشروط معالجتهم وتعويضاتهم.
ولحكمة قدَّرها الشارع، استثني من أحكام هذا القانون خدم المنازل..
وقضت المادة 6 ببطلان كل شرط يخالف أحكام هذا القانون، ولو كان سابقاً على العمل به.
ولا تنفر النفس من هذه الرجعية في القانون، حتى تتم المساواة العادلة بين العمال القدماء والعمال الذين يعينون في عملهم بعد صدوره، وضماناً لحسن سير العمل.
ويتم بموجب المادة 12 إحداث مكتب للتوظيف والتخديم تابع لوزارة العمل والشئون الاجتماعية.. وقد فتحت بابه "لكل متعطل عن العمل أن يطلب قيد اسمه فيه".
وألزمت المادة 16 صاحب العمل بأن يخبر هذا المكتب عن كل شاغر يحدث عنده، بنفسه أو بكتاب مسجل يوجهه إليه.
ونظم القانون التأهيل المهني للعاجزين، ليستعيدوا قدرتهم على معاودة عملهم، إن أمكن ذلك، أو أداء أي عمل مناسب آخر..
ومنع استخدام العمال الأجانب من العمل في الجمهورية، إلا إذا حصلوا على إذن مسبق من وزير العمل، لكي لا يزاحموا اليد العاملة الوطنية، ولكي لا يغلق الباب في وجه خبراء ممتازين، تحتاج البلاد لخبرتهم وكفاءاتهم من الأجانب.
وحفظاً لحقوق طرفي العمل، وخاصة العامل باعتباره الجانب الأضعف، اشترطت المادة 43 أن ينظم بين صاحب العمل والعامل عقد مكتوب باللغة العربية، يكون مع كل واحد نسخة منه..
ونصت المادة 58 على منح العمال إجازة سنوية مدتها 14 يوماً بأجر كامل، تصبح 21 يوماً بعد مضي عشر سنوات على بدء العمل.
كما أن المادة 73 نصت على وجوب منحه مكافأة في نهاية العقد قدرها مقدار نصف شهر من الأجر عن كل سنة عمل من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر كامل عن السنوات التالية.
ونظمت المواد 131 وما يليها عمل النساء، فنصت على عدم جواز تشغيلهن في الفترة ما بين الساعة 8 مساء والسابعة صباحاً.. وقد تكون طبيعة العمل في حاجة إلى عملهن في هذه الساعات، كالممرضات مثلاً، فأجيز لوزير العمل أن يصدر قراراً باستثناء بعض زمر من العاملات من هذا المنع.
كما نصت المادة 124 على تنظيم عمل الأحداث، فمنعت تشغيلهم قبل تمام السنة الثانية عشرة من أعمارهم، أو قبل الخامسة عشرة في بعض المهن الشاقة. وفي جميع الأحوال لا يجوز تشغيلهم ليلاً، ويمنع أن تزيد ساعات عملهم في اليوم الواحد عن 6 ساعات.
ونظم القانون أصول تحديد الأجور، فنص على إنشاء لجنة حكومية يكون للعمال فيها ممثل ولأصحاب العمل ممثل، تكون مهمتها تحديد حد أدنى للأجور (المواد 160 وما يليها).
كما نص على إنشاء لجنة للتوفيق في كل محافظة برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية أو أحد قضاتها، ويكون للعامل فيها ممثل من النقابة ويحضرها صاحب العمل بنفسه أو بوكيل عنه..
وحددت المادة 114 مدة عمل العامل بثمان ساعات يومياً، وثمان وأربعين ساعة في الأسبوع، وتخفض إلى سبع، في الأعمال الخطرة.. ولا تدخل فيها الساعة المخصصة للراحة يومياً..
والمهم، أنه أصبح من حق عمال كل مهنة تأليف نقابات لهم "ترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم" (المادة 160)..
وحفظاً لحقوق صاحب العمل والثروة القومية، أوجبت على العامل أن يمتنع عن ارتكاب أي فعل ضار أو تقصير..
وحدد القانون عقوبات كل مخالفة لأحكامه.
---
الحواشي:
[1] مذكرات محمود رياض ج2 ص231، دار المستقبل 1986.
[2] نشر في الجريدة الرسمية العدد 66 تاريخ 1 نيسان 1959.
[3] فؤاد مطر، في كتابه عن "بصراحة عن عبد الناصر" ص 159.