الفصل الرابع، الجزء 3: خطاب الاستقبال في مجمع اللغة العربية

اقرأ بالإنكليزية

10- خطاب الاستقبال

جرى حفل استقبال الدكتور حومد عضوًا عاملًا في مجمع اللغة العربية بدمشق مساء يوم السادس عشر من تشرين الأول عام 1991 وذلك في قاعة المكتبة الظاهرية بدمشق بعد أن صدر المرسوم الجمهوري ذو الرقم 205 والتاريخ 27/ 5/ 1991 باعتماد انتخاب مجمع اللغة العربية له في الجلسة التي عقدها المجمع يوم 24 تشرين الثاني عام 1990 عضوًا عاملًا في المجمع.

وقد ألقى كل من الأستاذ الدكتور شاكر الفحام والدكتور محمد إحسان النص كلمة ترحيبية بانضمام الدكتور حومد إلى أسرة المجمع. أما الخطاب الذي ألقاه الدكتور حومد بهذه المناسبة فكان يتمحور حول سيرة الدكتور شكري فيصل نشأة وعملًا ومؤلفات، وقد حلّ الدكتور حومد محله في المجمع إنفاذًا للسنة المتبعة في المجمع في أن يتكلم العضو الجديد المنتخب في حفل استقباله عن العضو المجمعي الراحل الذي يحل مكانه.

ويشير في مطلع خطابه إلى أنه لم يكن غريبًا عن الأجواء الأدبية التي عايشها، وهو يستقري الأعمال الأدبية للدكتور فيصل، إذ إنه تقلّب في أحضانها زمنًا ما قبل أن تنتزعه من جناتها الوارفة وأنغامها الشجية، صرامة القانون وتجهم قسمات مواده المستعصية التي لا تنشر الدفء دومًا في النفس.

ثم ينتقل إلى الحديث عن نشأة الدكتور فيصل وخصلة الوفاء في شخصيته طوال حياته في علاقاته بأساتذته خاصة وبأصدقائه، وعن دراسته، والمناصب التي شغلها والمؤتمرات التي حضرها، والإشعاع الثقافي الذي جسّده في أكثر بقاع الوطن العربي الكبير عندما عمل محاضرًا في جامعات فاس ووجدة ومراكش والجزائر وطرابلس واليرموك وعمان والرياض وبيروت والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.

ويقف على عضويته في مجمع اللغة العربية الأردني، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمان، والمجمع العلمي العراقي، وبيت الحكمة في تونس، والأمانة العامة لمجمع اللغة العربية في دمشق.

ويعرض لدراسات الدكتور فيصل التاريخية الإسلامية في كتابه «حركة الفتح الإسلامي» ويعقّب على كتابه التاريخي الأول «حركة الفتح الإسلامي في القرن الأول» بأنه دراسة نفيسة لم تكتف بعرض قصص المعارك وسرد الانتصارات، بل إنه خرج فيها من المجال العربي إلى الأفق العالمي، فأخضع النصوص إلى ما يسير عليه العلماء المتطورون من تحليل واستقراء دقيقين.

ويرى أنه تتبع حركة انتشار الإسلام المذهلة في أراض متعطشة إلى نور المعرفة، فجرّت وراءها حركة تعريب واسعة، وواكبت حركة انتشار الإسلام حركة التعريب على نطاق واسع، وأبان أسباب إخفاق التعريب في بلاد فارس في البداية، ومع ذلك فإن القرون التالية شهدت فرسًا استعربوا وأصابوا حظًّا عاليًا من الثقافة العالية والتأليف في مختلف علوم اللغة العربية.

وأوضح أن حركة الفتوح الإسلامية عرفت أدبًا جديدًا تمثَّل أكثر ما تمثَّل في تمجيد البطولات في خوض المعارك ورفع راية الجهاد والاستشهاد في سبيل الله ونشر الدعوة، كما تمثّل في شعر المواجد في ترجمة العواطف والحنين في هدأة الليل إلى الأب والأم والزوجة والولد في أرض الوطن.

ثم حلّل المؤلفات الأدبية التي كان قد أنجزها الدكتور فيصل متمثلة في مناهج الدراسة في الأدب الجاهلي وتطور الغزل بين الجاهلية والإسلام، وإلى جانب هذين الأثرين عدد من البحوث الأدبية وتحقيق بعض الكتب القديمة.

وفي مناهج الدراسة الأدبية يعرض الدكتور فيصل للنظرية المدرسية التي تقسم الأدب العربي إلى خمس مراحل متطابقة مع تقسيم العصور السياسية «عصر الجاهلية، عصر صدر الإسلام والدولة الأموية، عصر الدولة العباسية بما فيه الأدب الأندلسي، عصر الدول المتتابعة، عصر النهضة الأخيرة»، ويأخذ الدكتور فيصل على هذه المدرسة أنها تربط بين السياسة والأدب، وتعلي كثيرًا من شأن العامل السياسي، وتتشبث بالعامل الزمني وتنسى أثر العامل المكاني، وتقف عند القمم الأدبية الشامخة في كل عصر دون أن يكون للمعلّمين كبير نصيب من الدراسة والاهتمام.

والمدرسة الثانية التي عرضها الدكتور فيصل هي نظرية الفنون الأدبية كالحماسة والغزل وشعر الطبيعة والفخر والهجاء والتصوف، وقد أخذ على هذه النظرية أنها تهتم بالفن وتهمل الفنان أي الشاعر أو الناشر فلا تعنى بشخصيته أو سيرته الذاتية.

وينتقل بعدها إلى عرض نظرية الجنس، مشيرًا إلى أنها لم تظفر باستجابة جدية لأنها تنطلق من مفهوم غامض هو أثر الوراثة العرقية في النتاج الأدبي، كما أن الإسلام ساوى بين المسلمين في الحقوق والواجبات، ولم يضيق في الزواج على عرق دون آخر، فالمسلمون عدول يسعى بذمتهم أدناهم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى، وقد اندمج المسلمون بعضهم في بعض اندماجًا واسعًا، بحيث لم يعد ميسورًا القول بوجود شاعر من عرق صاف، وآخر من عرق هجين.. فقد تصالبت الأعراق تحت لواء الإسلام، وأخذ قول الرسول الأعظم مداه الأوسع مع مرور الزمن «يا بني هاشم لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم»..

ثم يعرض للنظرية الثقافية التي تتطلب دراسة الأدب العربي بعد أن امتزجت الثقافة العربية بالثقافات الأجنبية كالفارسية والهندية واليونانية.. ومن أبرز نماذجها امتزاج الثقافة العربية والثقافة الفارسية في عبد الله بن المقفع، وامتزاج الثقافات العربية والفارسية واليونانية في الجاحظ.

ويعقّب الدكتور حومد على هذه النظرية قائلًا: «ونظن أن هذه النظرية تأخذ اليوم مداها الواسع في اختلاف المناهل الأجنبية التي ينهل منها أدباؤنا ومفكرونا في أثناء دراساتهم في الجامعات الأجنبية، فجماعة السوربون يتحسسون برقة الأدب الفرنسي، وجماعة أوكسفورد يتذوقون عذوبة الآداب الإنجليزية، والذين درسوا في جامعات الاتحاد السوفيتي يستطيبون كتابات تولستوي وديستوفسكي. . وهؤلاء وأولئك ينقلون إلى بلادهم وتلامذتهم روائع ثقافاتهم الأجنبية.. وعن التفاعل الثقافي بين الثقافات المتعددة ينشأ أدب منفتح على أرجاء الأرض.

والنظرية الثقافية تصلح لدراسة تطور الحضارات واستقراء عناصرها المتمثلة في تزاوج الثقافات، ولكنها لا تصلح وعاءً لدراسة الأدب بصورة عامة، والأدب العربي بصورة خاصة.

ثم يعرض لنظرية المذاهب الفنية، ويرى الدكتور حومد أن هذه نظرية مغرية، موضوعها دراسة الأدب العربي وفق أسس الناحية الفنية التي تسود في عصر من العصور الأدبية، وينتقل بعدها إلى النظرية الإقليمية كما عرضها الدكتور فيصل، والتي على أساسها قسم الشعراء إلى سبعة أقسام بحسب مواطنهم: شعراء مصر والشام والعراق والجزيرة وفارس والأندلس والمغرب وجزيرة العرب. ومؤدى هذه النظرية أن تدرس الآداب لا ككل في البلاد الناطقة بالعربية، وإنما وفق التقسيمات الإقليمية، فهناك الأدب المصري، والأدب السوري، والأدب المغربي.

ويعقّب الدكتور حومد على هذه النظرية داعيًا إلى الدراسة القومية الشاملة لا على أساس إقليمي.

وبعد عرض هذه النظريات كافة يقول الدكتور حومد: «هذه النظريات لم تقنع المرحوم الدكتور فيصل، ولم تقنعنا من بعده أيضًا، فهل يجب أن تظل دراسة الأدب دون منهج مقبول تسير عليه؟ والجواب: أبدًا، لقد نادى الدكتور فيصل بمنهج جديد، وقد خصص له القسم الأخير من كتابه، وقد أوجز تعريفه له بقوله: «وحدة في الهدف وكثرة في الوسائل».

ويتساءَل الدكتور حومد: «ولست أدري إذا كانت المناسبة مواتية هنا لأتساءَل: عما إذا كان الدكتور شكري يدعو إلى مذهب انتقائي بين المذاهب الأدبية éclectisme نحن نتبناه في نطاق العلوم الجنائية، وقد علّمناه في الجامعة قرابة نصف قرن خاصة بعد أن استقرت النفس، وهدأت ثورة الشباب وجموحه.. ».

أما المؤلف الآخر الذي وقف عنده الدكتور حومد فهو كتاب «تطور الغزل بين الجاهلية والإسلام» ويرى أن الحديث عن الغزل يظل حديثًا جذابًا، محببًا إلى القلب، أثيرًا إلى العواطف.. إنه خلجات الهوى في أعماق النفس، ولوعة الشوق تترقرق على مرارة الحرمان، ويكون الغزل أحلى إذا تحدث عنه مؤلف عرف بعواطفه الدينية القوية واستمساكه بالقواعد الشرعية..

وقد بحث الدكتور شكري هذا التطور ببحث العالم الموضوعي لرسم مساره، وإبراز الفوارق بين عصر لم يكن يردع الشاعر فيه رادع، وعصر كان على الشاعر فيه أن يعرف أنه يتحرك بين الحلال والحرام، وبين المباح والتعرض إلى حد القذف.

وقد خصص الدكتور شكري - كما يقول الدكتور حومد- كتابه المتألق والمتأنق لدراسة تطور الغزل العربي من امرئ القيس إلى ابن أبي ربيعة، وقد خصص في كتابه ثلاثة أبواب للغزل الجاهلي والغزل في عصر صدر الإسلام والغزل في العصر الأموي.

وقد برهن عن تمكن من النصوص الأدبية وطاقة عجيبة على تحليلها واستخراج أعمق المعاني فيها.. فهو يأخذ النص كمشاهد الارتحال والتحمل ووصف المحاسن، ويتقصى هذه الفنون في شعر عدد من شعراء الجاهلية، ويخلص إلى القول بأن الغزل الجاهلي يتصف بأنه غزل تشبيهي يعنى بالمظاهر الخارجية، وجاء العهد الإسلامي بمفهوم جديد عن الغزل اختار له الدكتور شكري نموذجًا من قول ابن قيم الجوزية في تحميدة كتابه «الحمد لله الذي جعل المحبة إلى الظفر بالمحبوب سبيلًا، وأثار بها الهمم السامية والعزمات العالية إلى أشرف غاياتها تخصيصًا وتأهيلًا» وفي هذا القول دعوة إلى أن يكون الحب قوة حافزة ودافعة إلى تحقيق غايات الدين من إعمار المجتمع وإنشاء الأجيال المؤمنة.

ويرى الدكتور حومد أن شعراء الغزل في العهد الإسلامي لم يبقوا على هذا الفهم، فقد انشطروا إلى شعراء أحبوا محبوباتهم حبًّا عذريًّا وشببوا بهن إرواءً لعاطفة متقدة لم توجّه إلى غير الناحية الفنية المثالية كجميل بثينة، وإلى شعراء اتخذوا من الغزل مطية لإثبات شاعريتهم القوية، ولم يقصروا حبهم على بثينة والأخيلية، بل عددوا النساء اللواتي تغزلوا بهن، وتخلوا عن الأطلال، وتمثلوا حضارة عصرهم.

ويأتي على رأس هؤلاء المجددين عمر بن أبي ربيعة الذي خصص له الدكتور شكري دراسة عميقة وخاصة رائيته المشهورة، بلغت أكثر من ثلث الكتاب.

ويخلص الدكتور حومد من عرضه لهذا المؤلف إلى قوله: «ويكفيني أن أقول في هذا المؤلف الرائع إنه عمل إبداعي حقًّا، ما أظن أحدًا من المؤلفين في الأدب سبقه إليه» إلا أنه يستدرك بعد ذلك ليقول: «وليس من الضروري أن نتبنى وجهة نظر المؤلف من دون نقاش في كل ما قاله عن الغزل».

ثم يقوم الدكتور حومد بعرض باقة من الأبحاث الأدبية التي أنجزها الدكتور فيصل، ومن هذه البحوث:

1- شفيق جبري الشاعر والشعر.

2- البيان النبوي، وهو دراسة نشرتها وزارة الشؤون الدينية الجزائرية.

3- مقالة في الأستاذ محمد كرد علي.

4- مقالة في محمد جميل بيهم.

5- مقالة في الدكتور ميشيل حنا الخوري.

6- مقالة في الشيخ محمد بشير الإبراهيمي.

7- مقالة في الأستاذ المجمعي عز الدين التنوخي.

8- مقالة في السيدة المرحومة عادلة بيهم الجزائري.

ويعقب على هذه المقالة الأخيرة قائلًا: «وهذه سيرة فاضلة رائدة عملت بكل كرامة وثبات على نشر تعليم المرأة وتحريرها في إطار المثل الروحية السامية» ثم يورد قول الدكتور فيصل: «لا بد أن تأخذ المرأة العربية مكانها.. لا بد أن تخرج من إسار الجهل إلى ضياء العلم، ومن ربقة التأخر إلى أفق التفتح، ولا بد أن تخرج من ذلك في كثير من الحذر، حتى لا تضل الطريق، ولا تنزلق بها المزالق» ويعقب على هذا القول قائلًا: «وهذا قول جدير بالتأييد، فتحرير المرأة ضرورة دينية وقومية واجتماعية، وهو يعني تمكينها من ممارسة حقوقها الإنسانية والقانونية، ولا يعني أبدًا الانحلال والفساد.. ».

9- مقال عن خير الدين الزركلي.

10- مقالة عن الشاعر القروي: ويقول الدكتور حومد في هذا الصدد «وللقروي مكانة خاصة في نفسي، ليس هنا مكان الإشادة بها».

11- دراسة مطولة عن كتاب «روح القدس في محاسبة النفس» لابن عربي.

12- الصحافة الأدبية

13- المصلحون، وهي مقالة بعنوان «بين تشرين الذي كان وتشرين الذي يكون» وقد درس فيها دعوات الإصلاح التي نادى بها محمد عبده ورشيد رضا وساطع الحصري، وفيها هجوم شديد على النعرة الإقليمية.

14- ثلاثة أحاديث في الإذاعة عن كتاب الثعالبي.

ويعرض بعد ذلك للكتب القديمة التي حققها الدكتور فيصل، وهي:

1- مقدمة المرزوقي في شرحه لحماسة أبي تمام.

2- خريدة القصر وجريدة العصر للثعالبي في أربعة أجزاء.

3- ديوان الشاعر الزاهد أبي العتاهية مع أخباره.

4- ثلاثة أجزاء من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر.

5- الوافي للصفدي «الجزء الخامس عشر».

6- ديوان النابغة الذبياني (صنعة ابن السكّيت).

ويقف الدكتور حومد على الصنيع الطيّب الذي قام به الدكتور فيصل متمثلًا في جمعه أهم أعمال الدكتور طه حسين في ثلاثة أجزاء كبيرة انتقاها وأشرف على طباعتها، والذي دفعه إلى هذا العمل وفاؤه لأستاذه، ثم يتحدث بعد ذلك عن الجانب العروبي والإسلامي في شخصية الدكتور فيصل، عن إيمانه الراسخ بوحدة العرب، وعن حبه للغة العربية ودفاعه عنها، وعن نضاله إبان الانتداب الفرنسي على سورية، وعن اختياره عضوًا في مجلس الشعب الموحد إبان الوحدة بين سورية ومصر، وعن نضاله السري إبان عهد الانفصال في سبيل إعادة دولة الوحدة.

ويناقش الدكتور حومد كتابات الدكتور فيصل في دفاعه عن اللغة العربية، وإسهاماته في معركة التعريب التي تخوضها الأمة.

ويرى أن الدكتور فيصل من رعاة التراث بصورة عامة، وأنه كان ينظر بحذر إلى غالبية المستشرقين، ويجد أن دراساتهم بعيدة عن الموضوعية في البحث، وعن الطهارة في الهدف، إلا أن الدكتور حومد يخالف هذا التوجه، ويرى أن التعميم لا يجوز في هذا المجال، إذ إنه ليس من حقنا أن نرميهم بسوء القصد، وثمة أعمال رائعة قام بها نفر من المستشرقين.

ويفنّد الدكتور حومد الآراء التي تضمنتها دراسة الدكتور فيصل عن «الصحوة الإسلامية بين الواقع والطموح» فيبين أن الدكتور فيصل لا يذهب إلى أن هناك صحوة إسلامية ما دامت الدماء تسيل أنهارًا على حدود الديار الإسلامية، والأمية تصل إلى نسبة ثلاثة أرباع المسلمين، وإذا كان ثمة تحول إلى صحوة إسلامية فاعلة فيجب في نظره تعمق الأساس التنظيري الذي جاءنا من عند الله، تعمق فهمه، وتعمق فقهه دون أي خروج عن نصوص القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة أو ما التقى عليه إجماع المسلمين.

ويعقّب الدكتور حومد على هذا الرأي قائلًا: «وهذا في نظري هو العمل المثمر للتوفيق بين التراث ووجوب فهمه بنصه وبروحه في ظل مقتضيات العصر، حتى يصح لنا أن نقول بحق: إن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان».

وعندما عالج الدكتور فيصل موضوع النهضة العربية في مقاله «نحو حضارة عربية جديدة»،[1] وقد جاء فيه «حين ننظر إلى أقطارنا العربية، تروّعني مسافة هذا الخلف بيننا وبين الحضارة المعاصرة، وأقسى ما يروعنا أننا لا نصنع الحضارة، وإنما نحن نستهلك الحضارة التي يصنعها الآخرون. لذلك يجب علينا أن نحقق هدفين متكاملين: اللحاق بركب الحضارة والإسهام في قيادة هذا الركب،وقد كان لنا ماض حضاري متميز، فلماذا يظل الوطن العربي خارج دائرة الإسهام الحضاري؟».

يرى الدكتور حومد أن الدكتور فيصل حلّق عاليًا في معالجة موضوعه السابق.


الحواشي:

[1] الدكتور شكري فيصل- نحو حضارة عربية جديدة- مجلة المعرفة السورية- شباط 1975.