الفصل الحادي عشر، الجزء 12: البند الثاني: المؤامرة الأميركية
البند الثاني: المؤامرة الأميركية
تكشفت حرب السويس عن فقدان إنكلترا وفرنسا، شرفهما في المنطقة بتواطئهما الكريه مع إسرائيل، وارتفعت أهمية عبد الناصر الذي راح جهرة وعلنًا يمثل القومية العربية[1].
وخشيت الولايات المتحدة أن يندفع النفوذ السوفياتي إلى المنطقة أكثر مما هو عليه، خاصة وأن هزيمة المعتدين في حرب السويس، حرمتهم عمليًّا من القدرة على المشاركة في حلول قضايا المنطقة.. فقدرت الولايات المتحدة أنه حدث فراغ سياسي وعسكري وعزمت على أن «تملأ هذا الفراغ» بما سمِّي «مبدأ أيزنهاور».
فقد وجه الرئيس أيزنهاور بتاريخ 5 كانون الثاني 1957 رسالة إلى الكونغرس جاء فيها أن الولايات المتحدة ترغب في تحقيق ما يلي:
1. التعاون مع جميع دول الشرق الأوسط وتقديم المعونة لها منفردة أو مجتمعة ودعم قدراتها الاقتصادية.
وهو مبدأ من حيث شكله لا اعتراض عليه.
غير أن ما يخفيه يبعث على القلق. فتعبير «مجتمعة» يشير إلى مشروع جونستون، الذي وُضِعَ لدمج القدرة المائية، وخاصة استغلال مياه نهر الأردن، بين العرب وإسرائيل. وهو مشروع لم تقبله البلاد العربية المستفيدة من هذا النهر، وأيَّدتها في ذلك دول الجامعة العربية..
وتقوم سياسة إسرائيل التوسُّعية في مواجهة الانفجار السكاني العربي على تهجير اليهود إليها من أي مكان في العالم.
واستيراد اليهود يحتاج إلى غذاء، والغذاء يحتاج إلى ماء.. والأرض التي خصّصت لإسرائيل وكذلك التي استولت عليها، ليس فيها من الماء ما يشبع توسُّعها المخطط له وخاصة أراضي النقب!
ويذهب رأي المحللين السياسيين إلى أن منطقة الشرق الأوسط سوف تشتعل نارًا من أجل الاستيلاء على الماء. وكميته في الأصل قليلة لا تفي بحاجات السكان الأصليين. وبسبب خطورة الوضع المائي المتفجر، رأينا أن نتحدَّث عن هذه المشكلة بما تستحقه من عناية.
ومن أجل استغلال مياه الأردن، وضع خبراء أردنيون عام 1952 بالاشتراك مع إدارة المساعدة الفنية الأميركية في عمان (النقطة الرابعة) مشروعًا للاستفادة من مياه نهري الأردن واليرموك للري والكهرباء، وإنشاء سد على اليرموك عند موقع المقارن، ثم إنشاء محطتين للكهرباء، وشق قناتين على جانبي نهر الأردن في منطقة الغور، هما قناة الغور الغربية وقناة الغور الشرقية.
وقد ساندت سورية المشروع ووافقت عليه وكالة الغوث الدولية ورصدت له مبلغ أربعين مليون دولار من مخصصات الوكالة لإسكان اللاجئين.
لكن أميركا سرعان ما سحبت تأييدها للمشروع. وفعلت مثلها وكالة الغوث التي تحصل على أكثر أموالها من أميركا.
ويعزى هذا الانسحاب إلى أن المشروع لا يعطي لإسرائيل شيئًا من مياه اليرموك، لأن هذا النهر يمر في الأراضي العربية فقط.
وحتى لا تضيع أميركا الفرصة، كلف أيزنهاور مستشاره إريك جونستون في 16 تشرين الأول 1953 بالسفر إلى الشرق الأوسط وإقناع دوله بقبول مشروع موحد لاستثمار الموارد المائية في حوض وادي الأردن. وكان يحمل معه تقريرًا فنيًّا وضعه المهندس ماين بإشراف هيئة وادي «تنسي» الأميركية.
ويتضمَّن هذا التقرير الذي تمَّ وضعه في صيف 1953 مشروعًا مفصلًا لتوزيع مياه حوض وادي الأردن بين دول هذا الحوض، على أساس استثمارها بشكل موحد، تحت إشراف جهاز دولي تعينه الأمم المتحدة. وهو يعتمد الاقتراحات التالية:
أ. إنشاء سد على نهر الحاصباني لتخزين الفائض من مياهه ثم جر الماء المخزون، في قناة طولها 21 كيلومترًا إلى قرية «تل حي» في الأراضي المحتلة لتوليد الكهرباء.
ب. تحويل مياه أنهار بانياس وتل القاضي (الدان) والوزاني وسريد وكذلك مياه الحاصباني الخارجة من المحطة الكهربائية.. لريِّ مناطق الحولة وتلال الجليل الأعلى ووادي مرج ابن عامر في الأراضي المحتلة.
ج. إنشاء سد تحويلي على نهر اليرموك في موقع العدسية، لتحويل مياه فيضان النهر إلى بحيرة طبرية عبر قناة كبيرة.
وواضح أن هذا المشروع يضحِّي بالحقوق العربية ويحلُّ مشكلة حاجة إسرائيل المتزايدة إلى الماء.
وقد اعترضت الدول العربية على هذا المشروع، لأنه أولًا أهمل تخصيص أي كمية من الماء للبنان، وخصّص لسورية «كمية رمزية» ولم يخصّص للأردن كامل احتياجاته من الماء لريِّ الأغوار.
وخصّص لإسرائيل من مجموع هذه المياه ما يزيد على 33%.
كذلك اعترضت الدول العربية على تخزين المياه في طبرية لأنه يجعلها تحت رحمة إسرائيل المطلقة، ثم توزيعها من هناك.
وارتأت الدول العربية أن مشروع الأردن بالاتفاق مع سورية الخاص بإنشاء سد اليرموك في منطقة المقارن، يحفظ المياه العربية في أرض عربية.
والمذهل أن إسرائيل اعترضت على الإشراف الدولي بأي شكل كان، لكي تظفر باللقمة الكبرى!
وإذن فاعتراض العرب على مشروع جونستون وجيه، حتى لو أسقطت إسرائيل اعتراضها هذا.
أولًا: لأنه مشروع سياسي لتصفية مشكلة النازحين الفلسطينيين بإسكانهم في المناطق العربية التي يقيمون فيها.
وثانيًا: لأنه يعطي إسرائيل كميات ضخمة من الماء، من أجل استيعاب أكبر عدد من المهاجرين اليهود إليها.
وثالثًا: لأنه يحمل العرب على الاعتراف بإسرائيل ضمنيًّا، لأن هذا المشروع يتضمَّن موافقة الدول العربية وإسرائيل عليه[2].
والذي أعرفه أن سورية والأردن بدأتا بإنشاء سد المقارن ذات يوم، لكن إسرائيل هاجمته وخربت الأشغال التي تمَّت.
وكان هذا الموضوع مثار جدال في مجلس الوزراء أيام الوحدة عام 1959 على ما أذكر. فقد طالب السيدان أحمد عبد الكريم وأكرم الحوراني بتنفيذه بالقوة، وأجابهما جمال عبد الناصر بأن ذلك يعني حربًا مع إسرائيل.
وتشكَّلت لجنة برئاسة فريد زين الدين[3] لدراسة الموضوع من كل نواحيه.. وجاءت بتقرير يؤيِّد وجهة نظر عبد الناصر بأن الظرف غير مناسب لحرب.. وبعدها استقال بعض الوزراء السوريين من الوزارة لأسباب أخرى.
2. وضع برنامج للمساعدات العسكرية يستند إلى دعم قدرات البلاد الحرة الذاتية.
3. القبول بفكرة المساعدات العسكرية والتعاون العسكري.
وهذا يعني أنه يحقُّ للولايات المتحدة استخدام جيوشها لحماية أراضي بلدان الشرق الأوسط والدفاع عن استقلالها - في حال طلبها - ضد أي عدوان يقع عليها من قبل جيش مسلح من الخارج يستهدف تحقيق السيطرة الشيوعية العالمية على شعب من شعوب الشرق الأوسط.
وقد أعلن العراق والأردن تأييدهما لمبدأ أيزنهاور في سد الفراغ.
وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الأردني كان يمول بمعونة بريطانية سنوية قدرها خمسة ملايين جنيه إسترليني. وبسبب هذا التمويل قبل الأردن بقيادة ضابط بريطاني، هو الجنرال غلوب لهذا الجيش.
وللخلاص من هذا الوضع الشاذ، تعهَّدت سورية ومصر والمملكة السعودية في مؤتمر عقدته في القاهرة بتاريخ 19 كانون الأول 1956 بدفع إعانة مالية للأردن كل سنة تبلغ 12.50 مليون جنيه، كان نصيب كل من مصر والسعودية خمسة ملايين ونصيب سورية مليونين ونصف المليون.
وأقال الملك حسين الجنرال غلوب وعين مكانه اللواء علي أبو نوار، كما عين الزعيم الوطني سليمان النابلسي رئيسًا للوزراء.
وقد صرح النابلسي في 6 نيسان 1957 بأن بلاده ترفض مبدأ أيزنهاور «وأن الفراغ الذي يتحدَّثون عنه لا يوجد إلا في عقول الذين يتحدَّثون عنه».
لكن الدول العربية لم تدفع للأردن ما تعهَّدت به. فسارع الملك إلى إقالة وزارة النابلسي، وطلب مساعدة أميركية قدرها عشرون مليون دولار سنويًّا تخصّص للجيش بكاملها. ووافقت أميركا على الطلب فأقال الملك أبا نوار بتهمة اشتراكه في مؤامرة انقلابية ضده، وعين وزارة مؤقتة ما لبثت أن بادرت إلى إعلان قبولها بمبدأ أيزنهاور.
ولم تبد السعودية رأيًا بشأن هذا المبدأ.
وقبله كميل شمعون رئيس الجمهورية اللبنانية، المتعاون مع الغرب، في 16 آذار 1957.
ورفضته سورية ومصر..
وقد انتفض الشعب اللبناني على رئيسه الذي قبل مبدأ أيزنهاور، وقام بثورة مسلحة في أواخر تموز 1958. فبادر شمعون إلى طلب النجدة الأميركية فأرسلت له أميركا عشرة آلاف جندي لتثبيت حكمه ضد شعبه.
وقد وقف حزب الشعب ضد مبدأ ايزنهاور، وأذاع بيانًا بتاريخ 26/1/1957 جاء فيه[4]:
«والأمة العربية التي ذاقت ويلات الاستعمار، ولا تزال تخشى عدوانه، والتي ناضلت وجاهدت للتحرُّر منه والتخلُّص من النفوذ الأجنبي، ستواصل كفاحها وجهادها لمقاومة المطامع الاستعمارية ومحاولات السيطرة الأجنبية، سواء أكان ذلك في صورة أحلاف عسكرية (حلف بغداد) أو معاهدات ثنائية أو دفاع مشترك أو بيان ثلاثي أو سد فراغ مزعوم (مبدأ ايزنهاور) أو الدفاع عن سلامة المنطقة، إذ إن زوال النفوذ الأجنبي عن بعض الأقطار العربية نتيجة نضال شعبها الدامي وكفاحه المستمر، لم يحدث فراغًا فيها. وعلى كل حال لن يسد هذا الفراغ المزعوم بنفوذ من نوع آخر، بل إن العرب وحدهم، وهم أصحاب السيادة في أراضيهم، يملئون وحدهم كل فراغ، وإنهم لجديرون بحكم بلادهم بأنفسهم، والتمتع وحدهم بثرواتها وخيراتها ومقاومة كل نفوذ غير نفوذهم فيها».
وفي مواجهة الرفض السوري، تحرَّكت الأصابع الأميركية.. وراحت تحيك مؤامرة على النظام السوري، ما لبثت المخابرات السورية أن كشفتها.
وقد أذاعت الحكومة السورية بلاغًا رسميًّا بتاريخ 12/8/1957، أعلن فيه الكشف عن المؤامرة.
قد جاء في وقائع البلاغ أن العقيد إبراهيم الحسيني الذي كان يشغل منصب ملحق عسكري سوري في سفارتنا في روما اتفق مع أديب الشيشكلي على القيام بحركة عسكرية تطيح بالنظام.. لكن المخابرات دست في المؤامرة «الضابط الشريف» الذي فضح لها الأسرار.
«تقوم بعض قطعات الجيش بالتحرُّك إلى العاصمة للقيام بانقلاب عسكري، بينما يقوم عملاء أميركيون باغتيال مجموعة من الضباط لنجاح الانقلاب..».
وكان الأميركي المشرف على تخطيط المؤامرة وتمويلها هو المستر ستون الملحق الثاني في سفارة أميركا في دمشق.. وحين اكتشفت خيوط المؤامرة قرَّرت الحكومة السورية طرده من سورية ومعه اثنان من معاونيه لضلوعهم جميعًا فيها.
وبالمقابل ردَّت الحكومة الأميركية بطرد السفير السوري في واشنطن الدكتور فريد زين الدين.
وأذكر أنني كنت مرة في زيارة إلى روما عام 1956 فاتصل بي إبراهيم الحسيني ليقابلني فاعتذرت.. لكني وجدته جالسًا في بهو الفندق نحو الساعة الرابعة بعد الظهر.. ينتظرني. وعرفني بنفسه لأنني كنت لا أعرفه.. وراح يتحدَّث معي عن سوء الأوضاع في داخل سورية.. وأنه لا بدّ من القضاء على النظام فيها.. وطلب مني أن أبلغ رسالته إلى رشدي الكيخيا.
وقد أفهمته أن حزبنا ليس حزب انقلابات، فهو لا يقرها ولا يشترك فيها لأي غاية كانت. وهذا صحيح. وإذا شذ واحد منا، فهذا الشذوذ تأكيد للمبدأ العام، وهو أن الاستثناء يؤيِّد القاعدة.
ولم أبلغ رشدي بهذا الكلام لأنني أعرف مدى تمسُّكه بالشرعية، ونفوره من «سياسات» الليل وانعكاساتها الضارة.
وهذا الحديث يؤكِّد أن أنباء مؤامرة 1957 ليست غريبة عن تفكير الحسيني الذي يتحدَّث في بهو فندق مع عضو في مجلس النواب عن انقلاب ضد نظام الحكم.. بهذه الجرأة.. والتصميم.. لأن من المعروف عن حزب الشعب أنه لا يعمل إلا في نطاق الدستور، ولا يتصل بالعسكريين ولا يفسح بين صفوفه مكانًا لهم. وهذا مبدأ لم يحد عنه أبدًا.. بل إنه ضد انتماء الموظفين المدنيين إلى الأحزاب السياسية.. على ما أشرت إليه مرارًا.
وفشلت المؤامرة قبل أن تأخذ طريقها إلى مرحلة التنفيذ.. وظلَّت عيون أميركا على سورية باستمرار، حتى لا تخرج منطقة الشرق الأوسط من تحت نفوذها، وتقع تحت «النفوذ الروسي».
وقد عقد اجتماع في أنقرة حضره ملك العراق وملك الأردن والرئيس التركي والسفير الأميركي لويس هندرسون، بحثت فيه أوضاع المنطقة وبخاصة «المشكلة السورية». وبعد هذا الاجتماع توجه السفير الأميركي إلى بيروت وعقد اجتماعًا مع الرئيس اللبناني كميل شمعون. وفور عودته إلى واشنطن أخبر حكومته بأن: «الأزمة القائمة في لبنان خطيرة، وأن هذا البلد لن يستطيع البقاء أكثر من ستة أشهر حليفًا للغرب، إذا لم يتمّ العمل بسرعة لتخليص الحكومة السورية من عناصرها السوفياتية»[5].
ويضيف الرئيس أيزنهاور (صاحب المبدأ المسمى باسمه) ما يلي: «لقد كانت سورية أكثر عرضة للإصابة بالتوغل الشيوعي من مصر التي يهيمن عليها رجل متحمس هو الكولونيل جمال عبد الناصر الذي كان قادرًا على التباحث مع الشيوعيين وقبول مساعداتهم من دون أن يؤدِّي ذلك إلى أضرار جسيمة.
أما في سورية التي يحكمها رجل ضعيف (يشير إلى الرئيس القوتلي) فإن التوغل الشيوعي يمر من فوق رأس الحكومة ويتوجه مباشرة إلى الجيش والخارجية والأحزاب السياسية»[6].
وأودُّ أن أقول إننا في تلك الأيام لم نكن متعاطفين مع الشيوعيين كقوة داخلية سياسية ذات وزن، لكن تعاطف الناس كان يتجه إلى دولة الاتحاد السوفياتي العظمى، بسبب القنوط الذي استحوذ علينا من السياسة الأميركية العمياء، التي ما كانت ترى في الشرق الأوسط إلا إسرائيل وحفظ كيانها.. ولا شيء غير ذلك.
وحين اشتدَّ الضغط الشعبي على الحكام الموالين للغرب وتفجرت في العراق ثورة 14 تموز 1958، نزلت القوات الأميركية في لبنان في 15 تموز 1958، ونزلت في الأردن في 17 من الشهر نفسه.. وتكهرب الجو جدًّا، حين حرك الاتحاد السوفياتي قواته على الحدود التركية حيال هذا التدخُّل الأميركي، ورفع خروتشوف الأمر إلى مجلس الأمن.
وهكذا وجد مبدأ أيزنهاور سبيلًا عمليًّا إلى التطبيق.
وسبب هذا الغليان أن كل زعيم عربي كان يغرِّد في قفصه ويرقص على حطام شعبه.
الحواشي:
[1] وفي ذلك يقول الأستاذان ماريا نتوني وأوبرسون:
«وعوضًا من أن تستعيد لندن وباريس نفوذهما السابق في منطقة الشرق الأوسط، فقد أُذِلَّتَا عسكريًّا وصغرتا سياسيًّا، وحلَّ محلهما الاتحاد السوفياتي وأميركا».
المرجع المشار إليه قبلًا: ما لم يقل عن النزاع العربي الإسرائيلي، باريس 1992، ص89.
[2] أصدر المجلس القومي للثقافة العربية عددًا خاصًا من مجلة الوحدة التي يصدرها في الرباط، عن «الأمن المائي العربي» كانون الثاني 1991.
راجع أيضًا: مقال الدكتور صالح زهر الدين، في المجلة المذكورة، ومقال الدكتور عادل عبد السلام، في الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني من المجلد الأول، ص250 وما يليها، منشورة في بيروت عام 1990.
وقد اطلعنا على كتاب شيمون بيريز وزير خارجية إسرائيل وعنوانه: «زمن السلام»، طبعة باريس عام 1994، ووجدنا أنه يتحدَّث فيه عن الماء في الهلال الخصيب بلهفة الظمآن، ويقول «إن الماء يتسلَّل تحت الحدود السياسية، لذلك لا يعرف صاحبه..» وإذن فلا بدّ من تعاون دول المنطقة كلها، لاقتسامه فيما بينها، الفصل التاسع، ص59 وما يليها.
[3] نائب وزير الخارجية في دولة الوحدة (سوري).
[4] انظر الملحق رقم 8.
[5] انظر: د. بشار الجعفري، السياسة الخارجية السورية 1946-1982، ص335.
[6] المرجع السابق، الهامش 106، ص458، منقولًا عن كتاب «مارسيل كولومب» الشرق الأوسط العربي وعدم الانحياز، باريس 1972.