بين يدي هذه المذكرات - الجزء 29: انسحاب الوفد المصري من مجلس الجامعة العربية في شتورة إثر الشكوى السورية

اقرأ بالإنكليزية

الأربعاء22: اجتماع مجلس الجامعة العربية في شتورة.

مدينة شتورة، موقع حلو، تقع في منتصف الطريق بين بيروت ودمشق.. وهي على أميالٍ قليلة من مدينة زحلة، ومقاصفها الرائعة، ولياليها الجميلة.

وقد يكون مندوبو الدول إلى مجلس الجامعة اختاروا هذا المكان البديع، لكي ينعموا بأيام صيف حلوة، تنسيهم لهيب القاهرة وجدة وبغداد والخرطوم - ولكنهم أخطئوا التقدير، لأنهم سوف يعيشون أوقاتاً محرقة، على أتون السياسة العربية، التي لا تعرف برداً ولا سلاماً.

واجتمعت الوفود في قاعة الفندق الكبير.

وكان الوفد المصري مؤلفاً برئاسة «السفير» أكرم ديري. وعضوية «السفير» جادو عز الدين، و«الوزير المفوض» طلعت صدقي، وهم سوريون، اختاروا البقاء في مصر بعد الانفصال. والديري وجادو، من وزارة الوحدة.

وكان بقية أعضاء الوفد من المصريين، على رأسهم السفير (الحقيقي) عبد الحميد غالب، سفير مصر في لبنان.

وهو المتهم بحبك المؤامرات «وشراء الذمم» من أجل إسقاط النظام السوري.

أما الوفد السوري، فكان مؤلفاً من خمسة عشر عضواً، برئاسة السيد جمال الفرا، وزير الخارجية.

وهو دبلوماسي محترف، معروف بتهذيبه، الجم، ورقة حواشيه، وبعده عن جو المهاترات.

وكان لرئيس الوفد نائبان، هما:

الأستاذ خليل الكلاس، وزير الاقتصاد السابق في وزارة الوحدة، وهو من كبار قادة حزب البعث الحوراني.

والدكتور أسعد محاسن، الذي كان زميلنا في الجهاز التعليمي في كلية حقوق دمشق، ثم اختار أن يصبح سفيراً، فعين في باريس ثم الرباط.. وضم الوفد السوري، أمين النفوري وعبد الغني قنوت، وهما أيضاً من وزراء الوحدة.. وحضر ممثلو الدول العربية.

وقد استرعى انتباهي فيهم، الأستاذ فؤاد عمون، أمين عام وزارة الخارجية اللبنانية.

وهو، فيما أعلم، رئيس اللجنة اللبنانية، التي وضعت قانون العقوبات اللبناني، والسيد سعد جمعة، سفير الأردن في دمشق، وكان واحداً من طلابنا النجباء المتحمسين للحركة القومية، في جامعة دمشق، والذي أصبح فيما بعد رئيساً لوزراء الأردن.

وتخلفت حكومة العراق، التي كانت تقاطع جلسات مجلس الجامعة، بسبب اختلاف السياسات حول مطامع العراق في «استعادة قائممقامية الكويت» إلى البلد الأم..

وقد تسببت هذه المطامع للعراق نفسه خاصّة، وللأمة العربية، بكارثة ماحقة، من جراء احتلاله الكويت بالقوة عام 1990، وإخراجها منها بحرب مدمرة، كانت أمريكا وإسرائيل تخططان لها ليل نهار. حتى مكنتهما حماقة صدام حسين، من تحقيق أحلامهما في إبادة الجيش العراقي، وإجاعة شعبه وإذلال الأمة العربية.. حين هرولت بعض جيوشها لتحارب الجيش العراقي، على استحياء، تحت الراية الأمريكية وفي ظلال قيادتها وعلى هامش معاركها.

وخسر العرب كرامتهم وأموالهم، وعاد «محاربوهم» من «العرس» بقرص من فتات المائدة الأمريكية.

وأحسست بالخزي من قراءة فصول كتاب ألّفه «القائد العربي» عن هذه الحرب القذرة، عنوانه «مقاتل من الصحراء». ووضع على صفحته الأولى صورته الكريمة.

ولست أدري إذا كان يعي حقيقة دوره أو لا يعيه.

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة

أو كنت تدري فالمصيبة أعظم

وكانت شكوى الحكومة السورية ضد حكومة «الجمهورية العربية المتحدة»، المقدمة برقياً إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتاريخ 29/7/1962 تذكيراً بمواقف سورية القومية والدولية، وأنها استعادت كيانها الدولي وسيادتها بتاريخ 28/9/1961 «استجابة لإرادة شعبها المعبّر عنه بالاستفتاء الذي جرى بتاريخ 1/12/1961. كما استعادت مقعدها في منظمة الأمم المتحدة بإجماع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية».

ولكن - وكما تقول الشكوى - «كل ذلك لم يمنع حكام القاهرة من التدخل في شؤون سورية الداخلية وشن الحملات الخطابية عليها وتسخير الصحافة المؤممة وأجهزة الإذاعة والإعلام على تركيز حرب دعائية شعواء على الكيان السوري، والدعوة السافرة والتحريض الصريح على الفتنة».

وتضمنت الشكوى تركيزاً على خطابات الرئيس جمال عبد الناصر الكثيرة، وخاصة الخطاب المؤرخ في 26/7/1962 الذي اعتبر فيه سورية جزءاً من الجمهورية العربية المتحدة، والخطاب الثاني المؤرخ في 27/7/1962، الذي كرر فيه الرئيس رأيه.

وجاء في هذه الشكوى أن «الجمهورية العربية السورية منصرفة إلى معالجة شؤونها ورفع مستوى شعبها بسن القوانين التقدمية الاشتراكية»، ولكنها تجد نفسها مضطرة إلى «اتخاذ التدابير الحازمة إزاء الجماعات المخربة والمتآمرة التي دفعتها وأغرتها أجهزة القاهرة، لإشاعة الفوضى والخراب في سورية».

وقد اعتبرت الشكوى السورية، أن «تصرفات حكام القاهرة تشكل خرقاً فاضحاً لأحكام المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية التي تنصّ على أن الغرض من الجامعة المذكورة توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها.. كما أنها خرق لأحكام المادة 8 من الميثاق ذاته التي توجب على كل دولة في الجامعة احترام نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى».

وقد عقد مجلس الجامعة اجتماعه صباح 22/8/1962.

وطلب الأستاذ خليل الكلاس (نائب رئيس الوفد السوري) عقد الجلسة بصورة علنية، ووافق وفد الجمهورية العربية المتحدة، بلسان رئيسه الأستاذ أكرم ديري على العلنية «ليبرهن على أن حفنة من الرجعيين والخونة والعملاء تتحكم في سورية».

وألقى الكلاس خطابه.. الذي نعت فيه الرئيس عبد الناصر بأنه «أبو رغال القرن العشرين»، وقال فيه إنه يودّ أن يقول «للمجرم إنه مجرم، وللمتآمر إنه متآمر، ولأبي لهب بأنه أبو لهب».

وقد يكون وراء هذه الحدّة في القول، أن إذاعة القاهرة ركّزت على خليل كلاس، في الأيام الأخيرة، ودعته «بأنه وزير الولاعات» (القداحات). وتلاه أسعد محاسن، فاعتبر أن «إنكار الرئيس عبد الناصر للكيان السوري المستقل يشكل عدواناً صريحاً على سورية نهت عنه نصوص ميثاق الجامعة العربية وميثاق الأمم المتحدة».. وتساءل رعاه الله «ألم يكن من الخير للرئيس عبد الناصر أن يبذل إمكانيات الشعب المصري ودمه في استرجاع فلسطين المحتلة».؟ ونسي أو تناسى ما قدمته مصر من تضحيات في سبيل فلسطين والجزائر وكل قطر عربي يناضل في سبيل استقلاله وسيادته.

وتتابع أعضاء الوفد «السوري» على منصة الخطابة.

وقد جمعت الحكومة السورية، آنذاك، وثائق هذه الشكوى وخطابات أعضاء وفدها في كتيب أسمته «وثائق الشكوى السورية» شتورة 22 - 30 آب 1962.. يستطيع أن يقرأه من يحب هجر الكلام وبذاءة القول. والإسفاف الدنيء في المستوى الخلقي.

وقد انسحب الوفد المصري، لأنه وجد نفسه أمام شتامين تنقصهم كل اعتبارات «السفارة» ومقوماتها.. من تهذيب ولباقة.

ولا بد أن يكون أكثر أعضاء مجلس الجامعة قد استهجن هذا الحشد من جماعة الألسنة البذيئة، فقرر رفع الجلسة ولم يتخذ المجلس أي قرار.

وعاد الوفد السوري يجر أذيال الخزي والمهانة!.

وسنحت الفرصة للصحافة السورية «الحرة» فتناقلت الخطابات وعلقت عليها، وأفرغت كل ما في بطونها من حقد على مصر ونظامها، والوحدويين ومن جاراهم.

غير أننا شعرنا بتفاقم كهربة الجو. وازداد شعورنا بأن البلاد أصبحت تعيش جواً لم يعد يطاق..

والليالي من الزمان حبالى

مثقلات يلدن كل عجيب!

الأحد 26 آب

كأن ما قاله خليل كلاس في شتورة في «رئيسه عبد الناصر لم يشفِ غليله، فأعطى اليوم للصحف تصريحاً، انحطّ فيه إلى الدرك الأسفل من البذاءة، فقد قال: «إن أية ذرة من الوسخ على حذاء أصغر سوري، أشرف من عبد الناصر.. ولكن، أيها البعثيون، أين سقط شعاركم الذي كنتم ترفعونه: «اللّه والوطن والرئيس»؟. والمحزن المؤسف، أن تنشر له هذا الكلام جريدة الإخوان المسلمين، وتضع له عنواناً ضخماً «الكلاس يفضح عبد الناصر».

وقرأت أن وفداً من المحامين الشيوعيين ومن أعضاء حزب الشعب المنحل، من الحلبيين، توجه إلى شتورة «ليدعم مساعي الوفد الانفصالي».

وليس من شك في أن فلول حزب الشعب، التزمت بالانفصال، مساندة لقائديه، الرئيس القدسي وصديقه الدواليبي. وهم يسيرون، ولكن في حذر، وراء أكرم الحوراني.

وقد أذاعت القاهرة أن سفيرها في بيروت وعضو الوفد «المصري» إلى مؤتمر شتورة، ألقى خطاباً رسمياً، جاء فيه أن ضباطاً سوريين، سمّاهم، هم أكرم الخطيب وهاشم هاشم آغا وطه نور اللّه اتصلوا به، مرتين، الأولى باسم قائد الجيش الفريق عبد الكريم زهر الدين، والثانية بتكليف من رئيس الجمهورية الدكتور القدسي، وفي المرتين أبلغوه بأنهم جاؤوا يعرضون الوحدة مع مصر، ونقلوا إليه معلومات وصلتهم من أجهزة مخابراتهم، خلاصتها ما يلي:

1 - إن الأردن حشد قواته، وأن الملك حسين اجتمع مع طياريه المقاتلين وأخبرهم بأن أمامهم «مغامرة» يجب أن يكونوا مستعدين لتنفيذها قريباً، وقال لهم: إن دولة كبرى ستقدم لهم الطائرات.

2 - وأن الأتراك يبيتون أمراً ضد سورية والمنطقة العربية، وقد صرّح مؤخراً أحد مسؤوليهم بأن «سورية ليست إلا امتداداً طبيعياً لتركيا».

3 - وأن الأموال السعودية تغزو سورية والأردن لشراء الضمائر، وبذر بذور المؤامرات، لإحداث شروخ تباعد بين الدول العربية المشرقية، لمنعها عن التفكير في أي توحيد.

4 - وأن راديو صوت العرب يرفع من شأن العميد موفق عصاصة ويلمّعه، مع أنه مجرد ضابط يعمل تحت قيادة رؤسائه، وليس له قيمة خاصة به.

5 - وأنهم قضوا على الحكم السوري الرجعي الانفصالي «إرضاءً لمصر». وأن المجلس الانفصالي لن يعود أبداً إلى الحياة.

6 - وأن القيادة متمسكة، حرفياً، بمقررات مؤتمر حمص المعروفة.

7 - وشرحوا له الأسباب التي دفعتهم إلى إعادة القدسي إلى الحكم، وأنه رجل لا حول له ولا طول، وهو مستعد لتنفيذ كل ما يُطلب منه.

وأضاف المعلّق في إذاعة صوت العرب، بأن مصر تعرف حقيقة نوايا الحكم السوري الانفصالية، وأن تقربه بالقول من القاهرة وحديثه عن الوحدة معها وفتح صفحة جديدة، ليس إلا ادعاءات للاستهلاك المحلي السوري، ولكشف الوحدويين، من أجل ضربهم والتنكيل بهم.

وعلمت أن المسؤول المصري الذي تم الاتصال به أعلم الضباط السوريين بصورة قاطعة، بأن الرئيس عبد الناصر لا يمكن أبدأً أن يقبل بوحدة تأتي بالقوة والفوضى، لأنه يجد في ذلك مسلكاً غير أخلاقي.. ومخالفة لمبدأ الوحدة السليمة، التي يجب أن تقوم على أسس من التفاهم والمحبة.

الثلاثاء 28

لجأ إلى سورية مقدم في الجيش المصري اسمه زغلول عبد الرحمن. وجاء لجوؤه، برداً وسلاماً على قلب الحكم السوري.. قد فرحوا به جداً ونظّموا له مؤتمراً صحفياً «كبيراً».

ونشرت جريدة «الصدى العام» على رأس صفحتها الأولى، بالقلم العريض: «زغلول عبد الرحمن ملحق ناصر العسكري ببيروت يلجأ إلى سورية».

وقالت في افتتاحيتها: «يكفي سورية شرفاً وانتصاراً أن كلمة وفدها لم تكن انتهت بعد، أمام مجلس الجامعة عندما كان راديو دمشق يذيع على العالم نبأ لجوء المقدم زغلول عبد الرحمن إليها، لأن ضميره قد استيقظ وأدرك عن طريق البيانات السورية أن طريق دمشق هو طريق الهدى، في حين أن طريق عبد الناصر هو طريق الضلال والتآمر والزيف والخيانة..».

والمقال بتوقيع صاحب الجريدة أحمد عسة. وهو صحفي معروف بتقلبه.. وقد لجأ بعد هروبه من سورية، إلى السعودية وانتهى مقامه عند ملك المغرب..

ولم تتأخر القاهرة في الإعلان عن سجل المقدم الهارب، فقد كشفت للرأي العام العربي، بأنه مقامر تصرف بقسم من أموال السفارة، ولما لم يجد ما يسدد به ما سرقه، افتعل الهرب إلى حيث يتلقفه الحكم السوري، يقيناً منه بأنه سيقابل هناك مقابلة «البطل الذي استيقظ ضميره»[1].

وقد أصبحت الصحف السورية لا تقرأ، بسبب المستوى البذيء الذي انحدرت إليه.

وأصبح راسخاً في قناعتنا، أن الساسة الانفصاليين، وفي مقدمتهم أكرم الحوراني وخليل الكلاس وعبد الغني قنوت ومن يؤيد مذهبهم ويسير عليه ويتبناه كأسعد محاسن وأمين النفوري، عازمون على قطع الطريق على كل مسعى يقوم به المعتدلون من أجل إعادة الصلة الأخوية بالقاهرة وتخريب كل جسر يمكن أن يمتد نحوها، حتى لا يفقدوا ما ظفروا به من اهتمام بأحاديثهم، ومسا حققوه من «مكاسب» على حساب مصلحة الأمة والشعب.

وفي الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، أذاعت القاهرة بياناً مؤثراً جداً، أعلنت به الجمهورية العربية المتحدة انسحابها من الجامعة العربية، إلا إذا اتخذ مجلس هذه الجامعة «قراراً حاسماً يدين هذه البذاءات والشتائم التي توجهها سورية إلى مصر، على لسان مندوبيها (في مؤتمر شتورة)، بشكل لم تعرف له المجالس الدولية مثيلاً، حتى بين الأعداء».

وجاء في البيان: «أن القاهرة تعتقد أن الجامعة العربية هانت مع الأسف على حكوماتها، ولم تعد المجال الصالح للعمل في مصلحة الأمة العربية، لأنها أصبحت مقراً

لستر خيانات الرجعية وجرائمها، ومن الضروري عدم المخاطرة بما يشبه عام 1948 بضربة نجلاء في الظهر».

وفي مؤتمره الصحفي مساء اليوم، قال المقدم اللاجئ الهارب «إنه يعمل عضواً في هيئة تضم طلاباً وسياسيين وعسكريين، غايتها تحرير شعب مصر».

وممن سوف تحررها أيها البطل؟ من الذي حررها، وأخرج منها الإنكليز، ومزّق المعاهدة التي كانت تغل سيادة مصر، والذي أمم قناة السويس، وأنشأ السد العالي وحرر الفلاح المصري وجعله مالكاً بعد أن كان عبداً، واستصفى لأبناء مصر الأراضي التي كان يملكها الإيطاليون واليونانيون؟.

---

الحواشي:

[1] كتب السياسي الإنكليزي أنتوني تاتنغ في كتابه ناصر، الذي نشره عام 1985 ما يلي (ص361): «في ربيع عام 1962 تورّط الملحق العسكري المصري في لبنان العقيد زغلول عبد الرحمن، الذي كان يمثّل المحور الرئيسي لعمليات القاهرة السريّة ضد النظام السوري، في الديون بصورة خطيرة بسبب القمار في أندية القمار في بيروت. وفي محاولة يائسة لتعويض خسائره إلى الاعتمادات الرسميّة، ولمّا لم يحالفه الحظ، قرر - بعد أن خسر نصف مليون ليرة لبنانية (ما يزيد على ستين ألف جنيه استرليني) أن يستعطف رئيسه عبد الحكيم عامر. وقام المشير بتعويض العجز.. وسمح له بالاستمرار في منصبه.. لكن كرم عامر قوبل بالنكران. فقد عاد عبد الرحمن مباشرة إلى نادي القمار. وفي خلال أيام قليلة خسر نصف مليون ليرة أخرى. وأدرك هذه المرة أنه انتهى، وأن عبد الحكيم عامر نفسه لا يستطيع أن ينقذه..». وقد وافق زغلول على أن يسلم أحد عملاء السفارة السعودية ما في حوزته من وثائق مقابل مليوني ليرة وانتقلت الملفات التي كانت تحتوي أسماء عملاء مصر الذين كانوا يعملون في سورية مع تفاصيل نشاطهم.. وقدم السعوديون صوراً من هذه الوثائق إلى السلطات السورية، لتشويه سمعة مصر، التي كانوا في حرب معها. وبعد مدّة، استسلم زغلول للعدالة المصرية، وحُكم عليه بالأشغال الشاقّة المؤبّدة جزاء خيانته!.